أثار إعلان حركة النهضة الحاكمة في تونس أن حركة حماس الفلسطينية نصحتها بعدم إدراج بند يجرّم التطبيع مع إسرائيل في الدستور الجديد الذي ينكبّ المجلس الوطني التأسيسي على مناقشته من جهة ونفي حكومة الحركة في غزة لذلك جدلا واسعا في الساحة السياسية الإعلامية التونسية.

وقال القيادي في الحركة ورئيس كتلتها في المجلس الوطني التأسيسي الصحبي عتيق إن حركة حماس نصحت بعدم التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد. وأضاف في تصريح للتلفزيون التونسي إن «القياديين في حركة حماس إسماعيل هنية وخالد مشعل، نصحانا أثناء زيارتهما لتونس بعدم التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد».

بالمقابل، أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار لصحيفة «الصباح» اليومية التونسية في عددها أمس أن الحركة «تساند كل المواقف الداعمة لتجريم التطبيع، لا سيما في بلدان الربيع العربي وكل الدول الإسلامية والعربية» . وأضاف: « نحن نؤيد أن يكون تجريم التطبيع ضمن الدستور التونسي الجديد، ذلك أن الكيان الصهيوني هو كيان غاصب لجزء كبير من الأمة وهو مشروع استعماري في قلب المنطقة».

ونفى الناطق الرسمي باسم حركة حماس طاهر النونو ما جاء في تصريحات المسؤول التونسي، وقال «نستغرب ما ورد من تصريحات منسوبة لرئيس كتلة النهضة في المجلس التأسيسي التونسي الصحبي عتيق، حول ما قيل إن رئيس الوزراء إسماعيل هنية طلب عدم تضمين الدستور التونسي عقوبات تجاه المطبعين مع إسرائيل». وأضاف أن «رئيس الوزراء لم يتطرق إلى هذا الموضوع سواء في زيارته إلى تونس أو قبلها أو بعدها، فالدستور التونسي شأن تونسي» . وقال «تواصلنا مع الأخوة في حزب النهضة في تونس وأكدوا أنه لا يوجد تصريحات بهذا الإطار ووعدونا بنفي الخبر» مشدداً على أن هنية «لم يتدخل في هذا الموضوع ولم يطلب عدم تضمين الدستور موضوع التطبيع».

ودعا وسائل الإعلام إلى «تحري الدقة في النشر وعدم الزج بنا في هذا الأمر»، مؤكدا الموقف «الرافض للتطبيع مع العدو الصهيوني، وفي الوقت نفسه نؤكد احترامنا لقرارات الأحزاب العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

ولم يصدر في تونس ما يكذّب التصريحات السابقة التي أدلى بها الصحبي عتيق، الأمر الذي يؤكد حجم الحرج الذي وجد فيه مسؤولو حركة النهضة أنفسهم فيه خصوصا وأن الدعوة إلى تجريم التطبيع مع إسرائيل مثّلت مطلباً ملحّاً من قبل الأحزاب القومية واليسارية والمنظمات النقابية.