نفت السفارة الأميركية لدى بغداد الأنباء التي تحدثت عن وجود قوات أميركية قتالية في العراق.. في وقت حذرت وثيقة مسربة عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة في العراق القادة الأمنيين من أنشطة قائمة ومحتملة لتنظيم القاعدة في مناطق متفرقة من البلاد.

وقال السفير الأميركي ستيفن بيكروفت، في تصريح لعدد من الصحافيين إنه «لا صحة للأنباء والشائعات حول وجود قوات أميركية في العراق، وهذه معلومات زائفة وغير صحيحة»، مشيرا إلى أن «هناك أعضاء عسكريين، وهم مدربون وإداريون فقط، وعددهم قليل نسبياً، وسيقل عددهم ليتساوى وجودنا في العراق مع العديد من سفارات دول العالم».

وتابع بيكروفت القول إنّه «بالإضافة إلى علاقتنا العسكرية والأمنية مع العراق، هناك جوانب أخرى، ومنها العلاقة التجارية المتميزة مع العراق، وهذا سيتم عرضه من خلال معرض بغداد الدولي المقبل، حيث سيكون هناك قسم مخصص للولايات المتحدة الأميركية في المعرض، وسيمثلنا فيه عدد من أكبر الشركات». وأضاف إن «العلاقة بين العراق والولايات المتحدة هي تحت مظلة اتفاقية الإطار الإستراتيجي المبرمة بين البلدين، وأسسنا عدة لجان في مجالات مختلفة، وحصلت ستة اجتماعات لهذه اللجان، ونحن نعمل على عقد خمسة اجتماعات أخرى في قضايا متعددة، في مجال الأمن والطاقة والقضاء والدبلوماسية وغيرها».

تهديد

في موازاة ذلك، كشفت معلومات استخباراتية عراقية صادرة عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي أن فلول القاعدة، الممثلة بـ«دولة العراق الإسلامية» ومجموعات مسلحة تساندها، تسعى إلى تجميع قواها مجدداً وبسط سطوتها مثلما كان عليه الحال إبان ذروة العنف الطائفي في العراق في 2006- 2008.

وتشير مقتطفات من وثيقة رسمية، صدرت على شكل توجيهات عسكرية مكتوبة على الآلة الطابعة منتصف سبتمبر الماضي، إلى أن مكتب المالكي العسكري حذر القادة الأمنيين في الوحدات الميدانية من «أنشطة قائمة وأخرى محتملة للعناصر الإرهابية في قواطعهم الجغرافية».

ويستند المكتب العسكري في تحذيراته إلى «تحركات مشبوهة لمتمردين وأفراد جماعات متشددة كانوا معتقلين سابقاً في السجون الحكومية والأميركية، لاحظتها عيون المخبرين السريين، واعترافات أدلى بها بعض الإرهابيين، ممن تم اعتقالهم مؤخراً».

وتشير الوثيقة إلى أن من بين أولئك المتطرفين، الذي يعيدون تنظيم صفوفهم، عناصر مستترين تحت عباءة الأجهزة الأمنية وآخرين من أفراد مجالس الصحوات، الذين عاد بعضهم من جديد للانضمام إلى صفوف «القاعدة»، بعد أن تخلّت عنهم الحكومة وتركتهم يواجهون مصيرهم بين مطرقة المتشددين ووابل رصاصهم، وسندان الدعاوى القضائية المقامة ضدهم من الأهالي، والتي يُطالب في بعضها منهم بالحق العام، بحسب الوثيقة. التي تفيد أيضاً بأن «المسلحين المتشددين أخذوا يخططون لعملياتهم الإرهابية في اجتماعات يعقدونها داخل منازل مشيدة وسط بساتين زراعية.

 

مصادر موثوقة

 

استند مكتب القائد العام للقوات المسلحة في العراق في تحذيراته إلى مصادر استخبارية قال انها مزروعة داخل تلك التنظيمات المسلحة، إلى جانب اعترافات «مهمة» أدلى بها متمردون تم اعتقالهم مؤخراً، تفيد بأن المناطق المشار إليها تم اتخاذها كـ«مراكز إيواء وتخطيط لشن هجمات مسلحة وتفجيرات انتحارية ضد شخصيات سياسية ومقار حكومية».

وحسب شبكة «أور» الإخبارية، فإن هذه المعلومات التي تم تسريبها من مصدر استخباري يعمل في الفوج الأول التابع للواء 42 ضمن الفرقة 11، إحدى تشكيلات وزارة الدفاع.