ذكرت تقارير إعلامية جزائرية أمس أن الجيش الجزائري استنفر قواته على الحدود الجنوبية تحسبا لعمليات قد تشنها الجماعات المسلحة في شمالي مالي قبيل عملية عسكرية دولية محتملة تهدف إلى طرد تلك الجماعات. ويأتي الإعلان عن التأهب الأمني الجزائري بعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجزائر لحث قيادتها على دعم التدخل العسكري المحتمل في شمالي مالي. وذكرت التقارير أن الجزائر لم تعد تعارض التدخل العسكري لطرد الجماعات التي تسيطر منذ الربيع الماضي على شمالي مالي، ومن بينها حركة «التوحيد والجهاد« في غربي أفريقيا. وأشارت إلى أن قيادة الجيش والأجهزة الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب أمرت بشن عمليات نوعية ضد قيادات تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا في إطار «عمليات استباقية». ونقلت التقارير عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن العمليات الأمنية لن تتجاوز حدود الجزائر، وتأتي بعد ورود معلومات عن سعي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة «التوحيد والجهاد» للحصول على شحنات كبيرة من الوقود وقطع الغيار من الجزائر استعدادا لعمليات عسكرية وشيكة في شمالي مالي.

ووفقا للمصادر التي اعتمدت عليها التقارير الإعلامية، فإن العمليات النوعية التي تعد لها القوات المسلحة الجزائرية تدخل ضمن النشاط العادي لمكافحة الإرهاب، إلا أنها تتضمن أوامر بتكثيف العمليات الأمنية ضد قيادات الجماعات المسلحة. يشار إلى أن للجزائر حدوداً مشتركة مع مالي بطول 1400 كيلومتر، وكانت تتحفظ على تدخل عسكري خارجي في شمالي مالي خشية حدوث مشاكل أمنية فضلا عن نزوح عشرات الآلاف من الطوارق الماليين، علما بأن عدد الطوارق بالجزائر يقدر بنحو 50 ألفا.