أبلغت الجزائر وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون موقفها من مسألة التدخل العسكري في شمال مالي، حيث طلبت التفريق بين الجماعات السياسية التي لديها مطالب سياسية وبين الجماعات الإرهابية، تزامنا مع تغليب كفة موافقة الجزائر على عملية عسكرية شمال مالي دون المشاركة فيها.ورجح مسؤول جزائري، رفض كشف هويته، لـ«البيان» ان التحضير جار لعملية عسكرية في شمال مالي، دون مشاركة جزائرية ولكن بموافقة منها، في حين يريد الأميركيون لعب دور أكثر فعالية في العملية، كما ترفض الجزائر صراحة تواجد القوات الأجنبية على أراضيها.
وأضاف انه لم تفصل الجزائر في مسألة السماح للطائرات المشاركة في عمليات عسكرية شمال مالي بعبور مجالها الجوي، ولا مسألة تبادل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالجماعات التي تنشط في المنطقة، إلا أن طبيعة التعاون الأمني بين الجزائر والولايات المتحدة تفرض هذا النوع من التعاون القائم منذ قرابة 20 عاما بين الجانبين تحت إطار مكافحة الإرهاب. في الاثناء، قال مسؤول جزائري رفيع آخر ان موقف بلاده «واضح ولم يتغير حيال التدخل العسكري في شمال مالي، نحن قلنا إن الجزائر تعتبر مثلاً حركة تحرير أزواد، وحركة أنصار الدين جماعتين سياسيتين لديهما مطالب سياسية يمكن الحوار والتفاوض معهما من طرف الحكومة المالية، بينما جماعة التوحيد والجهاد تنظيم إرهابي يتبع القاعدة، وهذا لا ينفع معه سوى الحل العسكري». وسجل المسؤول الجزائري بقوله: «الآن هناك مشكلة، ففرنسا وأميركا ترى مثلاً أن جماعة أنصار الدين جماعة إرهابية حالها حال التوحيد والجهاد، وهنا أحد أوجه الخلاف».
