أكّد الناشط السياسي وعضو مجلس الشعب المصري السابق المهندس حمدي الفخراني هيمنة فكر جماعة الإخوان المسلمين وبشكل شبه كامل على الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، لافتاً إلى أنّ «تأسيسية الدستور» أفرزت «دستورا إخوانياً» وليس مصرياً كما يفترض، مضيفاً أنّ الدستور المصري الجديد يشهد «عواراً قانونياً» وجدلا بين رجال القانون والسياسة. ووصف الفخراني في حوار مع «البيان» ما تمّ من تحالف بين منتسبي جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين داخل الجمعية التأسيسية بــ «الزواج غير الشرعي» الذي أنتج «طفلاً لقيطاً» المتمثّل في الدستور، لافتاً إلى أنّ تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور المصري تمّ الاتفاق عليه داخل مكتب الإرشاد الخاص بجماعة الإخوان المسلمين، وتمّ توزيع كشوف بأسماء الـ 100عضو على جميع أعضاء مجلس الشعب أثناء انتخاب أعضاء التأسيسية.

ووجّه الفخراني انتقادات إلى عدد من مواد المسودة الأولية للدستور المصري، قائلا: «المادة 136 من الدستور تقول إنّه يجب على رئيس الجمهورية أن يكون من أبوين مصريين، وألا يكون متزوجا من غير مصرية، ولا تمنع إذا كان الأبناء حاصلين على جنسية أخرى، وهذه المادة فُصلت للرئيس بشكل خاص، فلا يجوز أن يكون أولاد الرئيس حاصلين علي الجنسية الأميركية، لاسيّما أنّ ذلك الأمر يؤثّر بشكل مباشر على قرارات رئيس الجمهورية، لاتصال الابناء من الأب أكثر من الزوجة التي يمكن الانفصال وكذلك الام التي ربما تكون توفيت مثل حالة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل مرشح الرئاسة السابق».

محاولات استحواذ

ولفت الفخراني إلى أنّ «الدستور الجديد يحاول الاستحواذ على السلطة التنفيذية بدليل وضع مواد دستورية تعفي كثيرا من الهيئات من المساءلة القانونية، لكي لا يعرف احد من يسيطر على جماعة الإخوان المسلمين»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ جميع القوى السياسية أبدت اعتراضاتهاعلى الجمعية التأسيسية للدستور بدلالة التظاهرات والاعتصامات التي تتم يوماً بعد الآخر، مضيفًا أنّ «الجميع يحاولون منع منتسبي جماعة الإخوان السيطرة على البلاد، لاسيّما أنهم كانوا آخر المشاركين في ثورة 25 يناير، وأول المتنازلين عنها وحاولوا كثيرا الاتفاق مع اللواء عمر سليمان نائب الرئيس السابق على مصلحتهم على حد قوله، فضلاً عن مفاوضاتهم مع النظام السابق على مجموعة من الإصلاحات التي تخدم مصالحهم، في الوقت الذي كان يهتف فيه ثوار ميدان التحرير بضرورة سقوط النظام.