شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، حملة مداهمات واقتحامات لمخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة وبلدة بيت أمّر شمال الخليل، واعتقلت خمسة فلسطينيين وسط إطلاق نار كثيف على المواطنين ومنازلهم.. في وقت كشفت الصحف العبرية النقاب عن أول مجندة يهودية تعمل في وحدات المستعربين الذين ينفذون مهام الاغتيالات واختطاف نشطاء فلسطينيين. وقالت مصادر فلسطينية إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها مجموعات المستعربين، اقتحمت مخيم شعفاط في الساعات الأولى من صباح أمس، واعتقلت ثلاثة شبان فلسطينيين.

وقال شهود إن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال، حيث تصدى الشبان للجنود الإسرائيليين بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما أطلق الجنود قنابل الغاز المسيلة للدموع وقنابل الصوت باتجاههم، وانتشروا في كافة أرجاء المخيم الذي ذكر سكانه ان اعتقال الشبان الثلاثة جاء في أعقاب اشتعال النيران في السيارة التي كانوا يستقلونها جراء سقوط إحدى القنابل التي أطلقتها قوات الاحتلال باتجاههم، ما أدى إلى إصابة سائقها بحروق.

اعتقال قياديين

في موازاة ذلك، داهمت قوات الاحتلال بآليات عسكرية وجرافة بلدة بيت امر شمال محافظة الخليل، واعتقلت قياديين اثنين من حركة الجهاد الإسلامي، ما أدى إلى إصابة عدد من السكان جراء استخدام العنف المفرط في عملية الاعتقال.

وأوضحت حركة الجهاد أن الاعتقال طال القيادي وحيد حمدي أبوماريا (45 عاماً) من بلدة بيت أمر شمال المحافظة، ومحمد أحمد النجار (29 عاماً) من مخيم الفوار جنوباً، «لدورهما الكبير في تنظيم مهرجان التأسيس والانطلاقة على شرف الشهادة» الأحد الماضي. وذكرت أن اعتقال أبوماريا تم بعد ساعاتٍ من محاصرة منزله، وهدم أجزاء منه، لافتة إلى تعرّض المنزل لوابل كثيف من إطلاق النار من الرشاشات وقصفه بالقذائف.

وتابعت الحركة أن قوة عسكرية كبيرة من جنود الاحتلال حاصرت منزل النجار قبل أن تقتحمه وتحطم محتوياته، وتعتدي عليه بالضرب المبرح أمام زوجته وطفليه، ليتم بعدها تقييده، ونقله إلى جهة غير معلومة.

أول مستعربة

إلى ذلك، كشفت الصحف العبرية أمس النقاب عن صورة لأول مجندة يهودية تعمل في وحدات المستعربين، الذين ينفذون مهام الاغتيالات والاختطاف بحق النشطاء الفلسطينيين.

المجندة المستعربة التي اكتفت الصحف بذكر أول حرف من اسمها، وأنّها تبلغ من العمر 29 عاما، هي من سكان المدن الجنوبية، وتمت الموافقة على ضمها إلى وحدات المستعربين مؤخرا.

وقررت قيادة الجيش الاسرائيلي الكشف عن عمل المجندة على امل ان يفتح ذلك الباب امام رغبة المزيد من النساء والفتيات للعمل في هذه الوحدة التي تنفذ مئات المهام القتالية، مشيرة إلى ان هذه المجندة شاركت في اعتقال فلسطينيين في الضفة.