ذكرت تقارير اعلامية تونسية امس، إن السلطات الأمنية تمكنت خلال الأيام الماضية من إحباط عملية وصفتها بـ«الإرهابية الخطيرة»، كانت تستهدف يهود مدينة جرجيس في أقصى الجنوب الشرقي التونسي.

وذكرت صحيفة «الحصاد الاسبوعي» أنها علمت من مصادر وصفتها بـ«المؤكدة والمتطابقة» من دون أن تذكر اسمها، أن وحدات من الحرس التونسي (الدرك) الناشطة في محافظتي مدنين وقابس «تمكنت من تفكيك شبكة إرهابية خطيرة». وأوضحت أن هذه الشبكة كانت «تهدف إلى القيام بعمليات ذات بعد إرهابي تتمثل في اختطاف مواطنين تونسيين يهود يقطنون مدينة جرجيس بغاية المطالبة بفدية وإجبار يهود جرجيس على مغادرة تونس».

ولفتت الصحيفة التونسية إلى أن العقل المدبر لهذه المخططات هو «عون أمن يعمل على حراسة اليهود بالجنوب التونسي، حيث قاده تفكيره إلى تجنيد بعض الشباب للقيام بالمهمة» التي خطط لها. وأضافت أن عون الأمن الذي لم تذكر اسمه: «اقتنى سيارة ليبية، كما حصل على قطع سلاح استعداداً لتنفيذ مخططه»، غير أن قوات الأمن كانت له بالمرصاد وأفشلت مهمته.

وأعلنت مصادر أمنية أن التحقيق الامني في القضية تم بثكنة العوينة في العاصمة تونس وأن الملف أحيل الى القضاء.

يُشار إلى أن أفراد الجالية اليهودية في تونس لا يخفون قلقهم إزاء تزايد التحذيرات من أعمال «إرهابية» قد تستهدفهم على ضوء تحركات المحسوبين على التيار السلفي المتشدد الذين كثيرا ما رفعوا شعارات تنادي بـ«قتل اليهود».

وتقع مدينة جرجيس في الجنوب الشرقي التونسي غير بعيد عن جزيرة جربة (نحو 500 كيلومتر جنوب شرق تونس العاصمة) التي يسكنها حوالي ألف يهودي. يشار إلى أنّ كنيساً كان تعرّض في جزيرة جربة في 11 أبريل 2002 إلى تفجير تبناه تنظيم القاعدة أسفر في حينه عن مقتل 21 شخصاً، معظمهم من السياح الألمان.