اقتحم عشرات المتظاهرين مساء أمس قاعة المؤتمر الوطني الليبي احتجاجا على تشكيلة الحكومة التي اقترحها رئيس الوزراء علي زيدان، ومطالبة بتمثيلهم في التشكيل الجديد، في حين كان النواب يستعدون للتصويت على الثقة بها، ما أدى إلى تأجيل التصويت، فيما كان البرلمان على وشك إعطاء الثقة للحكومة التي قدمها رئيسها المنتخب علي زيدان، رغم احتدام الجدل حول اربع وزارات هي:الحكم المحلي والشؤون الاجتماعية والخارجية والنفط

وقال رئيس المجلس محمد المقريف قبل رفع الجلسة، وفق الصور التي بثها التلفزيون الليبي مباشرة: «مع كل أملي أن نواصل هذه الجلسة ولكن أعلم جيدا ما يعني استمرارها، لا أستطيع أخلاقيا أن أتحمّل هذه المسؤولية».

وفي حين كان موظف يدعو النواب بأسمائهم للتصويت على الثقة بالحكومة المقترحة، سمعت أصوات قبل أن يدخل بعض المتظاهرين الى قاعة المؤتمر.

ومنع رجال الأمن المتظاهرين من التقدّم الى وسط القاعة، فتجمعوا عند المدخل، وعطلوا الجلسة. وعلق التلفزيون الليبي البث لبضع دقائق ثم استأنف.

وقال المقريف: «ما حدث يشكل ضغطا نفسيا على أعضاء المؤتمر، ليعلم بقية الليبيين والعالم ما هي طبيعة الأجواء التي نؤدي خلالها أعمالنا»، محذّراً في الوقت ذاته مما أسماه «الفوضى»، لافتاً إلى أنّ الأمور خارجة عن السيطرة».

وكان البرلمان الليبي أعطى في وقت مبكّر من مساء أمس مساء الثقة لتشكيلة الحكومة المؤقتة الجديدة التي عرضها رئيسها المنتخب علي زيدان باستثناء أربع وزارات يجرى النقاش حولها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الليبية.

ونقلت الوكالة عن مصدر بالبرلمان قوله، إنّ «الوزارات التي يتجادل حولها أعضاء المؤتمر ولم تمنح بعد الثقة هي الحكم المحلي والشؤون الاجتماعية والخارجية والنفط ».

وحصل التحالف الذي يتمثل ب 39 مقعدا في البرلمان على وزارات الثقافة والاتصالات والحكم المحلي والأوقاف والشؤون الإسلامية والتعليم العالي فيما حصل حزب العدالة التي يتمثل ب 17 مقعدا على وزارات النفط والكهرباء والاقتصاد والإسكان والمرافق والشباب والرياضة .

وحسب تشكيلة الحكومة التي عرضها زيدان على المؤتمر قبل عملية التصويت عليها فإن أكبر كتلتين في البرلمان حصلتا على نفس العدد من الحقائب الوزارية .

وحصل تحالف القوى الوطنية وحزب العدالة والبناء على منصب لنائب رئيس الحكومة وخمس حقائب وزارية .

 

مشكلة أمنية

 

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس ان هناك «مشكلة امنية كبرى» في ليبيا لان الجيش وقوات الشرطة «غير مضبوطين بشكل كامل» معلنا انه سيتوجه قريبا الى هذه الدولة التي تريد فرنسا مساعدتها. وقال الوزير لشبكة «فرانس 2» التلفزيونية ان الوضع صعب وهناك مشكلة امنية كبرى لان الجيش وقوات الشرطة غير مضبوطة بالكامل. واضاف أنه «يجب القيام باعادة تنظيم، ان ليبيا دولة غنية تملك الكثير من النفط» خلافا لبعض الدول المجاورة «الفقيرة، لكن من الضروري القيام بعملية اعادة تنظيم، ويمكننا المساعدة بالتأكيد».