أعلن النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي مسلم البراك، أحد أقطاب المعارضة الرئيسية، عزمه تسليم نفسه إلى القوات الأمنية على خلفية اتهامه بالتطاول على مسند الامارة خلال ندوة جماهيرية في ساحة الإرادة قبل أسبوعين، فيما اتسعت دائرة المقاطعة الشعبية للانتخابات البرلمانية المقررة في الأول من ديسمبر المقبل.

وقال البراك: «في يوم الأحد تحديدا 21 اكتوبر استمعت كما استمع غيري من خلال وسائل الاعلام وشبكات التواصل ان هناك أمرا بضبط وإحضار بحقي وأنا رجل لست متبرئا مما قلته في ساحة الإرادة».

وقال البراك في مؤتمر الصحافي الليلة الماضية في ديوانه وسط حضور كثيف من مؤيديه، إنه لم يتبرأ مما قاله، ولم يقل ما قال ليهرب، مضيفا التأكيد أنه شارك في مسيرة كرامة وطن في 21 الجاري في منطقة الأبراج، وتساءل عما إذا كان هناك أمر إلقاء قبض عليه فلماذا لم يقبضوا عليه.

لا خوف

وبين البراك أن الأغلبية عقدت اجتماعا في ديوانه واستقبل النواب بعد الإفراج عنهم، وتساءل «لماذا لم يتم إلقاء القبض علي»، موضحاً أنه «لو كان الأمير يشعر بذرة خوف لما غادر الكويت في إجازة خاصة لحظة واحدة، ولو وقف أحد ضد النظام لوقفت ضده».

وأكد النائب السابق أن «تعامل رجال الأمن جميعاً كان راقياً، وهم بنهاية المطاف ينفذون أوامر»، لافتاً إلى أنه لا يطلب منهم سوى «مشاهدة مذكرة الاعتقال وهذا حق لي ولغيري كفله القانون، فليس من المعقول ولا المقبول ان أسلم نفسي أو يتم اعتقالي دون مشاهدة المذكرة».

وكانت مجاميع شبابية قد توافدت على ديوان النائب السابق مسلم البراك تعبيرا عن تضامنها معه بعد صدور مذكرة ضبط وإحضار بتهمة المساس بالذات الأميرية، وسط حضور أمني غير مسبوق بالقرب من منزله.

مقاطعة

من جانب آخر، اتسعت دائرة المقاطعة الشعبية للانتخابات البرلمانية المقررة في الأول من ديسمبر المقبل، إذ استغرب النائب في المجلس المبطل د. محمد الكندري ادعاء البعض الوطنية، موضحا ان «مقاطعة الشعب للانتخابات ستفرز مجلسا شكليا لا يمثل الشعب».

وقال الكندري: «كيف يدعي البعض الوطنية ولكنه أثناء المحك يفضل مصلحته الشخصية وطموحاته غير المشروعة على مصلحة الوطن وأهل الوطن؟»، لافتا إلى أن «الانتخابات بعد ان يقاطعها أغلب أبناء الشعب، ستفرز مجلسا شكليا لا يمثل الشعب، وسيكون مشروع أزمة وسيزيد الامور تعقيدا».

وأضاف النائب في المجلس المبطل القول إن «تأخر البعض عن اعلان مقاطعته للانتخابات؛ لن ينطلي على الناخبين، وسيتحمل مسؤولية هذا الخذلان للشعب وإرادته»، لافتا إلى أن «المشاركة في الانتخابات تعني الموافقة على مرسوم القانون، وهو غير دستوري ويخالف حكم القضاء ويصادر حق الشعب وإرادته».

صدمة للسلطة

بدوره اعتبر النائب في المجلس المبطل أسامة الشاهين أن سلمية المسيرة الماضية وأعداد مشاركيها وتنوعهم، شكلت صدمة حقيقية للسلطة، وقال ان «سلمية المسيرة وأعداد مشاركيها وتنوعهم، شكلت صدمة حقيقية للسلطة وأقلية متحالفة معها»، لافتا الى ان «هذا يفسر تضارب ردودهم وتبريراتهم لما حدث في 21 أكتوبر».

 

 

شكر على المقاطعة

 

 

 

شكر النائب في المجلس المبطل محمد الدلال كل من أعلنوا مقاطعتهم الانتخابات القادمة وعلى رأسهم 37 نائبا في مجلس 2012، مبينا ان «السلطة تراهن على توظيف اعلامها المزيف، والشعب يراهن على حقه بسيادة الأمة».

وقال الدلال «شكرا للتحالف الوطني على إعلانه مقاطعة الانتخابات، وشكرا لـ 37 نائبا في مجلس 2012 على اعلان المقاطعة، وشكرا لكل من اعلن المقاطعة المستحقة للانتخابات»، مبينا أنه «ليس مطلوبا ان تكون مع كتلة الأغلبية او الجبهة الوطنية او الحراك الشبابي، فهذا شأنك ونحترمه»، مستدركا: «لكن شكرا لك لأنك صدحت بالحق ورفضت انفراد السلطة وتجاوزها للدستور».

ولفت النائب في المجلس المبطل إلى أن السلطة «تراهن لتحقيق أهدافها على توظيفها لإعلامها المزيف للحقائق وحفنة من اصحاب المصالح الخاصة والشعب يراهن على ايمانه بالله وحقه بسيادة الأمة».