أعلنت القيادة الإيرانية، على لسان أحد نواب مجلس الشورى، أن الصور التي التقطتها طائرة أيوب الموجّهة عن بعد والتي أطلقها حزب الله فوق إسرائيل واخترقت المجال الجوي الإسرائيلي قبل نحو ثلاثة أسابيع تمكنت من تصوير مراكز إسرائيلية «حساسة» باتت بحوزة إيران.

وأشار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) إسماعيل كوثري، في تصريح لقناة العالم الإخبارية الحكومية الناطقة بالعربية، إلى أن طائرة «أيوب» من دون طيار التي اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي مؤخرا تمكنت من تصوير المراكز الحساسة وإرسالها بشكل مباشر، وقال: «الصور التي التقطتها الطائرة هي الآن بيدنا».

وردا على سؤال عما إذا كان حزب الله لبنان يملك طائرات من دون طيار أكثر تطورا من طائرة أيوب، قال كوثري انه «كذلك بالتأكيد، لكن حزب الله لا يعلن إلا عندما يرى ذلك مناسبا». وأضاف: «لذلك نقول ان إسرائيل إذا ما أقدمت على أقل عمل عدواني ضدنا فإن دائرة الرد ستكون على مستوى الإقليم».

اختراق قابل للتكرار

وأشار النائب الإيراني إلى أن لإيران خبرة في مجال الطائرات من دون طيار، حيث كانت تستخدمها في مهمات استطلاعية في فترة الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، مضيفا إن بإمكان بلاده صناعة طائرات من دون طيار قادرة على حمل السلاح. وأكد أن عملية طائرة أيوب التي قام بها حزب الله يمكن ان تتكرر. وقال إن إيران «لم تعلن عن كل ما توصل إليه مهندسوها من إمكانيات وتقنيات، وستستخدمها في وقتها، وسيرى الأعداء أنها على مستوى عال جدا».

يذكر أن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أعلن في 6 اكتوبر الماضي ان حزبه ارسل طائرة بدون طيار متطورة فوق اسرائيل، وقال إنها صنعت في ايران وجرى تجميعها في لبنان. وقال إن «المقاومة ارسلت طائرة استطلاع متطورة من الاراضي اللبنانية باتجاه البحر وسيرتها مئات الكيلومترات فوق البحر، ثم اخترقت إجراءات العدو الحديدية، ودخلت إلى جنوب فلسطين المحتلة وحلقت فوق منشآت وقواعد حساسة ومهمة لعشرات الكيلومترات».

تدريب مشترك

في موازاة ذلك، واصل رئيس الأركان المشتركة الأميركي مارتن ديمبسي زيارته إلى إسرائيل لبحث تدريب دفاعي صاروخي مشترك بدأ الأسبوع الماضي.

وذكر بيان عسكري إسرائيلي إنه تم تنظيم حفل على شرف الجنرال الأميركي في مقر قيادة الجيش الاسرائيلي.

وكان ديمبسي التقى وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك في تل أبيب مساء أول من أمس. وذكر بيان صدر من مكتب باراك أن المسؤولين بحثا أكبر تدريب اسرائيلي أميركي مشترك من نوعه، ويحمل اسم «التحدي الصارم 12»، والذي من المقرر أن يستمر لحوالي ثلاثة أسابيع، ويحاكي سقوط صواريخ على أسرائيل من جانب إيران وسوريا ولبنان وقطاع غزة.

 

 

 

إضاءة

 

 

 

يشارك نحو 3500 من القوات الأميركية في التدريب المشترك الذي يختبر بطاريات مضادة للصواريخ مع وجود نحو ألف جندي أميركي في إسرائيل ويشارك الباقون من أوروبا والبحر المتوسط. وتشارك في التدريب سفينة عسكرية أميركية مجهزة بنظام إيجيس الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية وذلك من ميناء حيفا شمال فلسطين المحتلة. وتقدر تكلفة هذا التدريب على الجانب الأميركي بواقع 30 مليون دولار، وعلى اسرائيل ثمانية ملايين دولار.