يؤكد حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يشكل الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني في تركيا، حياده في الثورة السورية ويحمل النظام والجيش الحر معاً مسؤولية العنف. ويسود توتر كبير بين حزب الاتحاد الديمقراطي، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، والثوار.

ويشدد القيادي في كتيبة التوحيد في الجيش الحر يوسف عبود ان المشكلة التي اندلعت بين الجانبين في حي الأشرفية في مدينة حلب قبل ايام «انتهت»، بعد ان ارسل الأكراد وسطاء سلام.

وقال لوكالة «فرانس برس»: «لا نريد هذه المشاكل مجدداً لأنها ستزيد من صعوبة الأوضاع إلى حد كبير». واكد عبود ان «الأكراد اخوة»، لكنه حذر من ان الأوضاع قد تتغير في سوريا ما بعد بشار الأسد. واردف: «ربما في المستقبل، ان بقي حزب العمال الكردستاني على حاله، فسنقاتله بعد الانتهاء من الأسد وجيشه، الا اذا اصلح اخطاءه». وردا على سؤال حول ما قد يتغير في سوريا ما بعد الأسد، غالبا ما يقول المسلحون المعارضون في حلب انهم يريدون حكومة اسلامية.

 وبالنسبة الى ابو ماهر، الذي اكد انه يقود حوالي 200 مقاتل، فإن كل الحساسيات الطائفية «سببها مروجو دعاية النظام»، مستطرداً: «كلنا نحب سوريا، لكن عندما يحدث شيء سيفر المسيحيون لأن الغرب والنظام يقولان لهم انه في حال سيطر الثوار فسيقتلونهم».

علاقة ونسيج

واعتبر المحلل في مجموعة الأزمات الدولية بيتر هارلينغ ان هذه التصريحات «نظرية الى حد كبير على اعتبار الى ان امكانية هزيمة الأسد ما زالت بعيدة المنال»، على حد تعبيره.

وينصح هارلينغ بالحذر، معتبرا ان العلاقات بين المعارضة والمسيحيين «ما زالت مقبولة حتى الساعة». وقال: «كان يمكن ان تكون أسوأ بكثير مما هي. هذه ليست حرباً اهلية طائفية بالكامل. هذا ليس لبنان حتى الآن. قد يتغير الأمر، لكنني اعتقد انهما مجتمعان مختلفان تماماً».

وعلى حاجز حي بستان الباشا، يشدد قتيبة على عدم التناقض بين حكومة اسلامية والنسيج الغني من الأقليات في سوريا، مؤكداً: «لا اعتقد ان الأقليات سيكونون سعداء بحكومة إسلامية، لكن هذا ما سيحدث. لن نؤذيهم». وأكثرية المناطق الخاضعة للجيش الحر طابعها سني محافظ، حيث لا تخرج النساء الى الشارع الا بلباس شرعي وحجاب أو نقاب.