أكدت كتلة الأحرار البرلمانية، التابعة للتيار الصدري، صعوبة المحاولات التي يجريها الرئيس العراقي جلال طالباني لاحتواء الأزمة السياسية الراهنة، مبينة أن ما وصفته بـ«السقف العالي لمطالب الحكومة والكتل السياسية يحول دون التوصل إلى حلول»، في وقت شددت السلطات الاجراءات الامنية غداة مقتل اكثر من 20 بسلسلة تفجيرات.
وقال نائب رئيس كتلة الأحرار البرلمانية، التابعة للتيار الصدري، أمير الكناني في تصريح صحفي امس إن لدى الرئيس العراقي «محاولات لاحتواء الأزمة السياسية، ولكنها تصطدم بعقبة سقف المطالب العالي من جهة الحكومة، ومن جهة الكتل السياسية».
وأضاف الكناني إن «مهمة طالباني في ظل الظروف السياسية الحالية ستكون صعبة، مع إصرار الكتل السياسية على مطالبها»، مبينا أن «التيار الصدري يدعم أي حلول حقيقية لبناء دولة ذات سلطات ثلاث تعمل منسجمة في نظام تعددي سياسي».
وفدان كرديان
وكان وفدان من إقليم كردستان، احدهما سياسي والآخر حكومي، أنهيا زيارتهما لبغداد الأسبوع الماضي بعد إجراء مفاوضات بشأن المشاكل العالقة بين بغداد واربيل. ويأتي حضور وفد الإقليم إلى بغداد بعد جهود بذلها طالباني في بغداد وكردستان، تمهيدا لعقد الاجتماع الوطني الذي كان دعا اليه قبل أكثر من نصف عام.
ووجه الرئيس العراقي، بشكل رسمي، دعوة إلى جميع الكتل السياسية للالتزام بالتهدئة الإعلامية في إطار إنجاح المساعي الهادفة إلى تجاوز الأزمة الراهنة، الا ان أيا من الكتل السياسية لم تلتزم بالتهدئة المبتغاة.
إجراءات أمنية
على صعيد آخر، فرضت السلطات العراقية إجراءات أمنية مشددة غداة يوم دام من الهجمات في اليوم الثاني من ايام عيد الاضحى واسفرت عن مقتل 20 شخصا، في حصيلة هي الاعلى منذ عدة اسابيع، بعد ان شهد العراق هدوءا نسبيا.
وبعد سلسلة التفجيرات، شددت السلطات العراقية الاجراءات الامنية، عند الحواجز الامنية في الشوارع التي لم تكن مزدحمة بسبب عطلة العيد.
وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية، وقعت عدة تفجيرات في قضاء المدائن جنوب شرقي بغداد أسفرت عن مقتل شخصين واصابة 11 اخرين. وجاءت هذه التفجيرات بعد اعلان السلطات الامنية اتخاذ اجراءات أمنية مشددة خلال العيد . ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجمات المنسقة.
خوف وإجراءات
يقول مصطفى جليل احد سكان مدينة الصدر لوكالة «فرانس برس» إن أطفاله لم يغادروا أبدا «وظلوا يلعبون بالمنزل أمامه». واضاف جليل وهو اب لثلاثة اطفال «هم خائفون اثر تفجيرات امس، ولا يجرؤون على مغادرة المنزل، ويقولون لي نحن نخاف ان نقتل بالانفجارات».
واكد جليل انه بسبب الاجراءات الامنية المشددة في المنطقة، فان الشاحنات لم تتمكن من المرور للوصول الى الاسواق الشعبية التي شهدت نقصا في الفواكه والخضروات.
