نشرت منظمة أميركية غير حكومية، أمس، صوراً عبر الأقمار الاصطناعية، كشفت أن مصنع اليرموك للذخيرة في الخرطوم أصيب بقصف جوي، ما يعزز اتهامات السودان لإسرائيل في هذا الصدد.
وذكرت منظمة «ساتالايت سنتينال بروجكت»،التي تضم بين مؤسسيها مشروع «كفاية»، أمس، أنها أجرت تحليلاً مقارناً مع صور شركة «ديجيتال جلوب» لمصنع اليرموك للأسلحة في الخرطوم، حيث وقع انفجار ضخم الثلاثاء الماضي أدى إلى قتل شخصين والتسبب في اشتعال حريق هائل.
وأوضحت المنظمة في بيان أن الصور أظهرت ست حفر كبيرة يبلغ اتساع كل منها 16 متراً وتتفق مــع الحفر التي تسببها الذخيرة التي تلقى مــن الجــو، وكانــت متمركزة في مكان كانت نحو 40 حاوية شحن مكدسة فيه حتى وقــت قريـب.
وبحسب التقرير «تظهر صورة في 12 أكتوبر حاويات تخزين مكدسة بجوار سقيفة طولها 60 متراً». ورغم أن «سنتينال» لا تستطيع تأكيد بقاء الحاويات في الموقع في 24 أكتوبر، فإن تحليل الصورة يتفق مع وجود مادة سريعة الاشتعال في بؤرة الانفجارات.
ولا يمكن اعتبار الصور في حد ذاتها دليلاً واضحاً على أن الموقع تعرض للقصف، كما أنها لا تقدم مفاتيح بشأن من الذي قد يكون مسؤولاً عن أي قصف من هذا القبيل.
وفي بادئ الأمر، استبعد والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر وجود أي سبب خارجي للحريق، ولكن وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان قال للصحافيين في ما بعد أن أربع طائرات حربية هاجمت مصنع اليرموك وإن إسرائيل تقف وراء ذلك. ولم تنف إسرائيل أو تؤكد مسؤوليتها عن الهجوم.
وتنظر تل أبيب إلى الخرطوم على أنها تسهل تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس» عبر صحراء سيناء المصرية.
وفي مايو، أعلنت الخرطوم أن شخصاً قتل في انفجار سيارة في مدينة بور سودان بشرق البلاد. وقال مسؤولون سودانيون: إن الانفجار يشبه انفجاراً وقع العام الماضي ألقوا فيه باللائمة على صاروخ إسرائيلي.
إدانة
دان رئيس البرلمان العربي علي سالم الدقباسي العدوان الإسرائيلي الذي تعرض له مصنع اليرموك للذخيرة، جنوب العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع الماضي. وقال الدقباسي، في بيان له: إن هذا العدوان هو الثالث الذي تقوم به إسرائيل ضد السودان بهدف عدم تمكينه من بناء قدراته الدفاعية، واصفاً الهجوم بأنه انتهاك خطير لسيادة السودان، وخرق واضح لمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة
