أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى المعاناة التي يعيشها اللاجئون السوريون في دول الجوار، وقالت إن فصل الشتاء يجيء ليزيد من معاناتهم، خاصة في ظل تزايد أعدادهم يوماً بعد آخر بشكل لم تكن تتوقعه الأمم المتحدة، ولم يعد يتواكب مع استعدادات المنظمة الأممية، فيما أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتضحيات الشعب التركي لمساعدة آلاف السوريين الذين هربوا من «وحشية» نظام الرئيس بشار الأسد.
ويخشى مسؤولون وعاملون في مجال إغاثة اللاجئين السوريين من تزايد معاناة اللاجئين في ظل ما وصفوها بأزمة الظروف الجوية القاسية التي تصاحب فصل الشتاء في المنطقة.
وتتزايد الخشية على صحة وسلامة اللاجئين السوريين في دول الجوار الذين تشكل النساء والأطفال غالبيتهم ولا تتوفر لهم في أمكان لجوئهم مصادر التدفئة الضرورية في ظل تدني درجات الحرارة إلى ما يقرب من حالة التجمد، وخاصة في الأردن ولبنان.
ويقول مسؤولو إغاثة إن ما يزيد من مشكلة اللاجئين السوريين تعقيداً هو ما يتمثل في تزايد قلق جيران سوريا، وذلك وسط عدم توفر التبرعات الكافية لتأمين اللاجئين الذين يتزايدون تدفقا في كل لحظة بالمأكل والملبس.
وأشارت الصحيفة إلى أن صندوقا تديره الأمم المتحدة مخصصا لرعاية اللاجئين السوريين لم يتمكن من جمع سوى ثلث المبلغ المطلوب البالغ 488 مليون دولار. وقال الناطق باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين في عمان بالأردن رون ريدموند إن كثيراً من اللاجئين السوريين باتوا يعانون نقصاً في المال وفي الموارد الأخرى، مضيفاً أن دول جوار سوريا تعتبر غير مجهزة للتعامل مع أزمات كبيرة كهذه.
وأشارت الصحيفة إلى أن فصل الشتاء البارد من شأنه أن يؤثر سلباً على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للاجئين السوريين وأطفالهم، وخاصة انهم غادروا منازلهم على عجل جراء القصف ولم يحملوا معهم سوى ملابسهم الصيفية الخفيفة.
في الأثناء، أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتضحيات الشعب التركي لمساعدة آلاف السوريين الذين يتخذون من تركيا ملجأ هرباً من «وحشية» نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدة عزم أميركا تعميق العلاقات الثنائية القوية.
وذكرت كلينتون ان «الولايات المتحدة تقدر بشدة التضحيات التي يقوم بها الشعب التركي لتوفير المساعدة لما يزيد على 100 ألف سوري يبحثون عن ملجأ بعيداً عن وحشية الأسد». وأردفت: «نحن نقف مع تركيا كصديق وشريك فيما نواجه معاً هذا النزاع ونخفف عبء هذه الأزمة الإنسانية»
