فرّ سكان في مدينة كادقلي في منطقة كرفان غربي السودان التي تشهد معارك بين الجيش الحكومي ومقاتلي قطاع الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان، إثر قصف على المدينة لم يسفر عن وقوع ضحايا، فيما تواردت أنباء عن نشوب حريق صغير قرب مصنع اليرموك في العاصمة الخرطوم، بعد يومين من قصف اتهمت الحكومة السودانية إسرائيل بالوقوف وراءه.

وفي تصاعد للمواجهات بين الجيش السوداني ومقاتلي قطاع الشمال في منطقة كردفان، أكّد شهود عيان أمس أنّ عدداً من سكان مدينة كادقلي فروا من عاصمة ولاية جنوب كردفان بعد تعرّضها لقصف شديد.

وقال شاهد عيان طلب عدم الكشف عن هويته، إنّ «خمس قنابل على الأقل سقطت على المدينة خلال زيارة وفد رسمي من الخرطوم بمناسبة عيد الأضحى»، مضيفاً: لم ار قتلى او جرحى لكن معظم سكان كادقلي غادروا المدينة». وكان الجيش السوداني أعلن الثلاثاء أنّ قصف متمردي الحركة الشعبية شمال السودان لكادقلي أدى إلى مقتل طفلين وجرح ثمانية أشخاص. وأكّد قطاع الشمال في الجيش الشعبي لتحرير السودان أنّ القصف رد على قصف الطيران الحكومي لقرى في جنوب كردفان. وقد تعذّر الاتصال بالجيش الشعبي على الفور.

حريق مجاور

على صعيد ذي صلة، شب حريق صغير قرب مصنع اليرموك الذي يوصف بأنّه أكبر مصنع للسلاح في العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك بعد يومين من اتهام السودان إسرائيل بقصف المنطقة بأربع طائرات حربية.

وقال مراسل وكالة «رويترز»، إنّ الدخان الأسود تصاعد من منطقة المصنع الذي يخضع لحراسة مشدّدة، مشيرا إلى أنّ الحريق بدا صغيرا دون انفجارات على عكس الحريق والانفجارات التي وقعت مساء الثلاثاء. وكان الاقتراب من الموقع المغلق مستحيلا.

وقالت وكالة السودان الرسمية للأنباء «سونا»، إن رجال الإطفاء سيطروا على الحريق في المنطقة الصناعية التي تحيطها الأشجار قرب المصنع، فيما نفى الناطق باسم الشرطة السر أحمد عمر وقوع إصابات، مضيفاً: «ليست هناك علاقة بين الحريق وأي أعمال تخريبية، كما لم يحدث انفجار».

على الصعيد ذاته، أعلن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر، أنّ عدد القتلى جراء غارة الثلاثاء ارتفع إلى أربعة أشخاص، بعد أن كان العدد المعلن قتيلين في وقت سابق، كما سبب الهجوم أضرارا لنحو 35 شقة سكنية وأماكن أخرى قريبة. وأمر الرئيس السوداني عمر حسن البشير والي الخرطوم بنقل أجزاء من المصنع، وهو أكبر مصانع الذخيرة والأسلحة الصغيرة في السودان إلى منطقة بعيدة عن المناطق السكنية.

 

 

مواجهة عدوان

 

 

 

قال وزير العدل السوداني محمد بشاره دوسة،إنّ ابلاده ستتبع الإجراءات القانونية والدبلوماسية في مواجهة عدوان الكيان الصهيوني على مجمّع اليرموك الصناعي، وقال إنّ هذا الهجوم لن يزيد الشعب السوداني إلّا تمسكاً بمبادئه ومواقفه المستمدة من القرآن الكريم.

ودعا الوزير ما أسماها الحركات المتمردة في إقليم دارفور، للانضمام لمسيرة السلام والمشاركة في الإعمار.