نفت تركيا صحة التقارير التي تحدثت عن وجود وحدات من القوات الأميركية تعمل في أراضيها في ضوء الأحداث والتطورات التي تشهدها سوريا، فيما جددت واشنطن دعوتها طرفي النزاع في سوريا إلى احترام وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان خلال عطلة عيد الأضحى، فيما اتهمت روسيا المعارضة السورية بإحباط هدنة العيد.
وأكد بيان لقيادة أركان الجيش والقوات المسلحة التركية أنه لا وجود لأي عناصر عسكرية أو وحدات أميركية على الأراضي التركية للمساعدة فيما يتعلق بالاحداث العسكرية الجارية في سوريا، مشيرا إلى عدم وجود أي عسكري أميركي خارج اتفاقية التعاون الإقتصادي والدفاع الموقعة بين البلدين في 11 ديسمبر 1980 واتفاقية 14 سبتمبر2011 والملحقية العسكرية الموجودة في السفارة الأميركية في أنقرة.
دعوة اميركية
إلى ذلك، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، في مؤتمر صحافي دوري: «نجدد دعوتنا إلى طرفي النزاع في سوريا ألا يكون الحديث عن وقف إطلاق النار مجرد كلام وإنما أن يطبق»، مشيرة إلى «أننا نشهد انتهاكات لهذه الهدنة من الجانبين». وأضافت نولاند أن هناك «تقارير تفيد عن اندلاع موجة العنف مره أخرى في سوريا رغم النداءات الداعية إلى وقف إطلاق النار ورغم التعهدات بوقف إطلاق النار، لافتة إلى أنه حصل «قصف متجدد على مدينة ادلب وحلب ودمشق». وتابعت: «وردتنا تقارير تفيد بوجود قصف مدفعي من دبابات ومروحيات»، مشيرة إلى أنها «أسلحة لا تمتلكها المعارضة».
وأعربت عن أسفها لوقوع انفجار في دمشق بالقرب من ملعب للأطفال، مضيفة: «نسعى بكل تأكيد إلى معرفة معلومات إضافية حول الهجوم، غير أنني لا أملك، في الوقت الحالي، أي معطيات تتعلّق بالمسؤول عن هذا التفجير».
وتأتي الدعوة الأميركية مع وقوع خروقات في عدة مناطق من سوريا بأول أيام إعلان وقف إطلاق النار بموجب هدنة عيد الأضحى، ما أسفر عن سقوط ضحايا، في وقت تبادلت السلطة والمعارضة الاتهامات حول مسؤولية خرق الهدنة. وكانت نولاند اعتبرت، في مؤتمر صحافي سابق، ان كل يوم يمر من دون عنف في سوريا يشكل تقدماً.
الموقف الروسي
في المقابل، اتهم نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، المعارضة السورية بإحباط هدنة العيد في سوريا، معتبراً أنها تتجه نحو استكمال أعمال العنف.
وقال غاتيلوف في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «المعارضة (السورية) أحبطت الهدنة"، مشيراً إلى أنها "تتجه حالياً نحو استكمال أعمال العنف». وأضاف غاتيلوف أن «الغرب عطّل مرة أخرى إدانة مجلس الأمن الدولي للعملية الإرهابية في دمشق». وكانت وكالة (إيتار-تاس) الروسية ذكرت، أمس الجمعة، أن موسكو قدمت الى مجلس الامن الدولي مشروع بيان يدين العمل الارهابي الذي نفذ بدمشق في اول يوم العيد خرقاً للهدنة المعلنة في ايام عيد الاضحى، ولم يتبن المجلس هذا المشروع بسبب موقف إحدى الدول.
وحسبما ذكرت الوكالة، فقد فسرت تلك الدولة موقفها بـ«ندرة المعلومات» حول العمل التفجيري، فيما اصر وفد هذه الدولة على انه ليس من الضروري اصدار بيان بشأن حادث واحد على خلفية الأنباء حول العنف الشامل في سوريا، ولم تذكر الوكالة الدولة التي يدور الحديث عنها.