أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أول من أمس أن المسؤولين العسكريين الأميركيين لم يرسلوا قوات إلى مدينة بنغازي الليبية إبان الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في 11 سبتمبر الماضي بسبب افتقارهم إلى معلومات استخباراتية ذات مصداقية عما كان يجري هناك.
ووضعت قوات في حال تعبئة وكانت مستعدة للانتشار عند الحاجة، لكن قائد قيادة إفريقيا آنذاك الجنرال كارتر هام، ورئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتـن دمبسي وبانيتـا قرروا عـدم التدخـل.
وأوضح الوزير الأميركي في مؤتمر صحافي أنه «ثمة مبدأ أساسي يقضي بعدم إرسال قوات في ظل خطر من دون معرفة ماذا يحصل، من دون امتلاك معلومات في الوقت المناسب عن الأحداث التي تحصل». وأضاف بانيتا: «حصل ذلك في بضع ساعات وانتهى حين تمكنا فعلا من معرفة ماذا حصل».
قوات مستنفرة
وذكر الجنرال مارتن دمبسي، في المؤتمر الصحافي نفسه، أن وزارتي الدفاع الأميركية «البنتاغون» والخارجية يجريان حاليا تحقيقات حول كيفية إدارة الأزمة، مضيفاً: «يمكنني أن أؤكد لكم من موقعي أنني واثق بأن قواتنا كانت مستنفرة وجاهزة لرد الفعل على ما كان وضعا غير مستقر».
وتعتزم لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي عقد جلسات في الشهر المقبل بشأن قضايـا أمـن أثارهـا هجـوم بنغـازي.
وستبحث اللجنة، التي قالت إنها تلقت إفادات ووثائق مرتبطة بالهجوم، ما إذا كانت وكالات المخابرات الأميركية تحصل على تمويل كاف ويعمل بها أشخاص يتمتعون بمهارات ملائمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وكان الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي أدى إلى مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير في ليبيا كريستوفر ستيفنز. ومن ذاك الحين، يواظب الجمهوريون على انتقاد سلوك إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في التعامل مع هذا الحادث.
وإثر الهجوم، أرسل «البنتاغون» فرقا من مشاة البحرية «مارينز» إلى العاصمة الليبية طرابلس واليمن لتعزيز أمن البعثات الدبلوماسية ونشر قطعا حربية قبالة السواحل الليبية.