قال محققو الأمم المتحدة في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أمس ان «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» تحدث في سوريا، مؤكدين انهم يسعون الى زيارة دمشق ولقاء الرئيس السوري بشار الأسد.
واعلنت القاضية السويسرية والعضو في اللجنة كارلا ديل بونتي ان هدف اللجنة هو تحديد «كبار المسؤولين» عن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» تحدث في سوريا، فيما طالبت اللجنة مرة جديدة الرئيس السوري بشار الأسد بالسماح لها بزيارة دمشق. وقالت القاضية السويسرية للصحافيين في جنيف ان مهمتها الأساسية «ستكون مواصلة التحقيق في اتجاه تحديد الشخصيات السياسية والعسكرية العالية المستوى (المسؤولة عن هذه) الجرائم».
وديل بونتي، المدعية العامة السابقة في محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا، والتي اكتسبت سمعة واسعة بسبب ملاحقتها مجرمي الحرب من رواندا الى يوغوسلافيا السابقة، اعتبرت من جانب آخر ان الجرائم هي «بالتأكيد» دولية، كما حصل في الدول الأخرى التي حققت فيها. واضافت ديل بونتي ان «التشابه بالتأكيد مرتبط بواقع اننا نواجه نفس الجرائم، من المؤكد انها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب». وتابعت: «بصفتي مدعية سابقة، يمكنني ان اقول لكم ان المسؤولين عن هذه الجرائم يجب ان يحاكموا». وديل بونتي التي عينت في 28 سبتمبر عضوا في لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول الجرائم في سوريا، لم تتحدث علنا سابقا. وقالت ديل بونتي: «لسنا محكمة ولسنا جهة ادعاء جنائي. ما نقوم به هو جمع الأدلة لمبادرة قضائية مستقبلية فيما يتعلق بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات».
من جهته، قال الخبير البرازيلي باولو بينيرو: «قررنا إرسال خطاب للرئيس بشار الأسد ندعو فيه الى اجتماع... سيكون من المهم جدا اذا استطاع استقبالنا». وأضاف: «نعتزم التوجه الى هناك دون شروط للقاء الرئيس الأسد لبحث مسألة دخول لجنتنا الى سوريا». وزار بينيرو دمشق بصفته الشخصية في يونيو لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين السوريين.
واللجنة سبق ان جمعت شهادات اكثر من الف شخص في الدول المجاورة لسوريا، وجمعت ايضا ادلة حول جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها القوات الحكومية والميليشيات الموالية للنظام كما تقول. وكشفت ايضا ان المعارضة المسلحة ارتكبت ايضا جرائم حرب لكن على نطاق اقل بكثير. ووضعت اللجنة لائحتين بأسماء مسؤولين او وحدات ضالعة في هذه الجرائم وعناصر ادلة وسلمتها لمفوضة حقوق الإنسان العليا نافي بيلاي.