أكد الناطق باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي علي الشيخي، أن النازحين من مدينة بني وليد بدأوا بالفعل أمس بالعودة إليها، بعد أن أحكم الجيش سيطرته عليها، نافياً حدوث أي انتهاكات بحق المدنيين في المدينة، فيما كشف مسؤول أميركي عن تورط تنظيم القاعدة في العراق بعملية اقتحام القنصلية الأميركة في بنغازي.

وقال الشيخي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» أن الجيش الليبي أعد عن خطة لعودة كل أهل المدينة مستقبلاً، نافياً قيام قوات الجيش الليبي أو قوات الميلشيات المتحالفة كدرع ليبيا بأي انتهاكات بحق أهالي المدينة أو من تم القبض عليهم، وقال: «لم تحدث أي انتهاكات واضحة .. ربما حدثت تجاوزات وأخطاء فردية لا عمدية، وبالرغم من ذلك نحن لم يتم إبلاغنا بتلك الأخطاء الفردية ولو أبلغنا بها سنقوم بالتحقيق بها فوريا».

تشويه صورة الجيش

واتهم الشيخي العصابات التي كانت موجودة في بني وليد بتشويه صورة الجيش، مضيفاً القول إن «قوات الجيش ينتهي تعاملها مع المعتقلين فور الإمساك بهم، وتقوم بعدها بتسليمهم إلى الشرطة العسكرية المرافقة ، وهي التي تتولى مهمة التحقيق مع من تم إلقاء القبض عليهم سواء أكانوا عناصر أجنبية أو ليبية». وأردف أنه «كما أن الصليب الأحمر دخل بني وليد أكثر من مرة ولم يتكلم عن أي انتهاكات وكذلك الحال مع منظمات دولية أخرى ، ومع هذا لم يتكلم أحد عن الانتهاكات ولكن إذا وجدت سنحقق فيها».

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت عجزها عن تحديد أعداد النازحين من بني وليد جراء أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها المدينة التي كانت موالية للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي. ونقلت وسائل إعلام عن أسماء خالق عوان المكلفة بتوزيع المساعدات القول إن معظم النازحين من النساء والأطفال.

قاعدة العراق

على صعيد آخر كشف مسؤول أميركي ان الاستخبارات الأميركية تعتقد ان بعض مهاجمي القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية مرتبطون بـ«القاعدة» في العراق، فيما البعض ينتمون إلى جماعة «أنصار الشريعة» الليبية.

وقال المسؤول من الحكومة الأميركية لشبكة «سي إن إن» الأميركية ان الاستخبارات تعتقد ان عناصر مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في العراق كانوا من ضمن المجموعات التي هاجمت القنصلية الأميركية في بنغازي ما أسفر عن مقتل 4 أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز في 11 سبتمبر الماضي. يشار إلى أن الاستخبارات كانت تتحدث قبلا عن علامات تشير إلى ارتباط القاعدة في المغرب الإسلامي بالهجوم.

وأشار المسؤول إلى ان المجموعة التي هاجمت القنصلية كانت مؤلفة من ما بين 35 إلى 40 عنصراً وحوالي 12 منهم مرتبطون بالقاعدة في العراق أو القاعدة في المغرب الإسلامي. ولفت إلى انه يشتبه في ان بعض العناصر أيضاً مرتبطون بجماعة أنصار الشريعة الليبية، وغالبيتهم جهاديون مصريون.

مقتل مشارك

وفي موضوع متصل قال مسؤول أمني أمس إن قوات الأمن المصرية قتلت ليبيا متشدداً تشتبه مصر بضلوعه في هجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي الليبية وذلك في عملية أمنية بالقاهرة.

وأضاف المسؤول أن الليبي قتل أمس في عملية استهدفته هو ومتشددين آخرين يشتبه بوجود صلات تربطهم بتنظيم القاعدة. وذكر أن العملية جرت في حي مدينة نصر بشرق القاهرة وأسفرت عن اعتقال أربعة متشددين مصريين. وأشار المسؤول الامني إلى أن الليبي وورد أن اسمه كريم أحمد عصام العزيزي قتل في انفجار قنبلة حاول تفجيرها في قوات الأمن أثناء العملية.

وقال المسؤول الأمني الذي طلب عدم نشر اسمه إن العزيزي كان يعيش في شقة مستأجرة في مدينة نصر طوال الشهور الثلاثة المنصرمة. وأضاف أن الشرطة عثرت على 15 قنبلة وأسلحة مختلفة من بينها بنادق في شقة الليبي.

انقاذ

226

أنقذ خفر السواحل الإيطاليون أمس 226 مهاجراً، بينهم طفلٌ و37 امرأة، من جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، كانوا على متن زورقين مطاطيين موشكان على الغرق بالقرب من المياه الإقليمية الليبية.

جاء ذلك بعد أن تسلم هو مسؤول وكالة «حبشية»، القسّيس الإرتيري دون موسي تزيرايّ، والراهبة غراتسيا دي باري، ندائي استغاثة عبر هاتف الساتلايت ليلة الثلاثاء. وتضمّنت الاستغاثة الأولى رسالة مفادها «هبّوا لإنقاذنا نوشك على نغرق». وكان مُرسل نداء الاستغاثة على متن قارب يحمل 111 مهاجراً أبحروا الجمعة الماضية، وتم العثور عليهم على مبعدة ثلاثين ميلاً عن ساحل مدينة طرابلس الليبية. وبعد ذلك بساعة واحدة فحسب وصل نداء الاستغاثة الثاني من قاربٌ يقلُ 115 مهاجراً على مبعدة 60 ميلاً من المدينة نفسها، إثر ذلك أطلقت دائرة خفر السواحل الأوامر لمواجهة الموقف وتمكنت من نقل جميع المسافرين إلى زوارق شرطة خفر السواحل وتوجهت بهم إلى ميناء لامبيدوزا الإيطالي. روما - البيان