دخل اتفاق تهدئة غير معلنة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل فجر أمس حيز التنفيذ، وذلك بوساطة مصرية.. في وقت نفت لجان المقاومة الشعبية التوصل إلى أي اتفاق تهدئة، فيما اعتبرت حركة «حماس» أن ما يجري مجرد «ضبط ميداني»، تزامناً مع الإعلان عن استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته في غارة إسرائيلية على رفح.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن الاتصالات التي أجرتها القاهرة أسفرت عن وعد شفهي من قبل «حماس» بتهدئة الوضع، مشيرة إلى أن إسرائيل «تراقب التهدئة على الأرض، وستمتنع عن شن هجمات، إلا إذا تعرضت لإطلاق صواريخ من غزة».
وأعلن الجيش الإسرائيلي ان التهدئة التي تم التوصل اليها الليلة قبل الماضية «محترمة» من قبل الجانبين.
وقالت ناطقة باسم الجيش «لم يطلق اي صاروخ باتجاه اسرائيل، ولم تشن هجمات اسرائيلية في قطاع غزة منذ مساء الأربعاء».
المقاومة تنفي
إلا أن الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية محمد البريم (أبو مجاهد) نفى أن تكون غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أعطت الاحتلال الإسرائيلي تهدئة تحت أي مسمى كان.
وأكد أبو مجاهد أمس أن «ألوية الناصر صلاح الدين وفصائل المقاومة سترد على كل اعتداء إسرائيلي آثم ضد أبناء شعبنا».
ضبط ميداني
كما نفى القيادي في «حماس» أيمن طه وجود تهدئة معلنة بين المقاومة والاحتلال، وقال إن ما يحدث هو مجرد حالة «ضبط ميداني»، مؤكدا أن حركته سترد على أي عدوان إسرائيلي جديد. فيما قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة طاهر النونو إن التصدي للعدوان تم ضمن آلية من ثلاثة محاور، الأول هو التواصل مع كل الأطراف وتحديدا مصر، للضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها، والثاني هو تقديم شكوى للأمم المتحدة، والثالث هو التحرك الإعلامي لفضح ممارسات الاحتلال.
شهيد
في غضون ذلك، استشهد فلسطيني أمس متأثراً بإصابته في غارة شنها الاحتلال أول من امس على جنوب القطاع. وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إن المواطن أحمد حرزالله استشهد متأثراً بإصابته في غارة إسرائيلية على رفح. وأضاف انه بوفاة حرز الله ترتفع حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ صباح الاثنين الى 8 شهداء، وتكون حصيلة الشهداء من مطلع أكتوبر الجاري 14 شهيدا.
اعتقالات
اعتقلت القوات الإسرائيلية فجر أمس سبعة فلسطينيين في الضفة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الاعتقالات جرت في ضواحي نابلس وجنين وطول كرم والخليل. ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية، إلا أنه قال »تم إحالة المعتقلين إلى المؤسسة العسكرية للتحقيق معهم«.
