"مضاربات السماسرة في سوق الأغنام رفعت من الأسعار وحدت من قدرة أغلب المواطنين على شراء الأضحية هذا العام"، لكن هذا ليس كل شيء. فأمام ما يقوم به البعض من حالات غش تصبح هذه المضاربات مقبولة.
"يكاد المواطن يشتري الماء الذي في جوف الأغنام" أما كيف ذلك، فيشير المواطن يوسف سعيد الى ذلك بالقول "يعطش بعض التجار الخروف بعد خلط كمية كبيرة من الملح مع علفه وقبيل عرضه في السوق يقومون بتقديم الماء له حتى يزيد وزنه وينتفخ ويظهر كأنه سمين".
ويستهلك الأردنيون من الأضاحي 150 الف رأس، وفق البيانات الصادرة عن وزارة الزراعة. لكن المتوفر في السوق اليوم يفوق هذا الرقم بكثير. واستنادا الى بيانات الزراعة فإن عدد الأغنام البلدية المتوفرة في السوق المحلي بلغ نحو 3.4 ملايين رأس، منها 300 الف صالحة للأضاحي.
ويتراوح سعر الأضحية المحلية التي تعرف بالبلدي بين 250 الى 300 دينار حسب الوزن والعمر، بينما يتراوح سعر المستورد 180 الى 200 دينار، حسب الوزن والعمر والجنسية.
لكن هذه الأرقام لا تأخذ بعين الاعتبار مضاربات السماسرة التي ترفع اسعار الأضاحي بصورة مبالغ فيها، رغم ان المعروض اعلى أكثر من الطلب.
يقول محمد العابد إن السماسرة يشترون الأكباش بثمن معين ثم يعيدون بيعها للزبائن بسعر أعلى".
ويظهر المعروض في حظائر الأغنام التي باتت منتشرة في شوارع المملكة تباينا كبيرا في السعر. ويقول مواطنون إنهم يقعون في حالات غش كثيرة، مثل قيام بعضهم بتسمين الخروف بطريقة سريعة ليقبل المشتري على كبش سمين ورخيص في الوقت نفسه. تحكّم بالأسعار
يتحكم "السماسرة"، وهم الوسطاء الذين يشترون الأكباش من أصحابها بأسعار الأضاحي حيث يستطيعون رفع الأثمان، حسب هامش الربح الذي يرغبون فيه، من دون الأخذ بعين الاعتبار الوضع المادي الصعب عند اغلب المواطنين.
وهذا ما جعل سعيد، وهو أب لخمسة أطفال، عاجزا عن شراء الخروف البلدي، بسبب ثمنه المرتفع .
يقول حسن الخلف، وهو أحد مربي الأغنام في منطقة الظليل بمحافظة الزرقاء ان مضاربات السماسرة وجشع بعضهم للربح الكبير ادت لرفع الأسعار وحرمان بعض المواطنين من شراء الأضاحي، رغم أن العرض يفوق الطلب بكثير هذا العام".
ويعزو الخلف سبب ارتفاع الخراف البلدية الى ارتفاع اسعار الأعلاف المتذبذبة، مؤكدا ان الخروف الكبير يستهلك ما يقارب الخمسين دينارا من الأعلاف المركزة شهريا، والخروف الجائز للأضحية يجب ان يكون عمره اكثر من ستة شهور.
