حل عيد الأضحى والظروف المعيشية الصعبة ما زالت صعبة.. لا شيء تغير. تقول ام سائد: "حتى أثمان الألبسة الأوروبية المستعملة أصبحت مرتفعة".
محال الألبسة المستعملة او ما يسميها الأردنيون بـ "البالة" جرى تصنيفها هي الأخرى.. فئة للفقراء وفئة لميسوري الحال، وفق تعريف الأردني "لميسور الحال".
يقول محمد عبد النور، وهو موظف في القطاع العام "إن الظروف المعيشية قاسية للغاية وأسعار الألبسة الجاهزة آخذة في الارتفاع ما يشكل ضغطا على المواطن ليبحث عن افضل الخيارات المتاحة في ظل تآكل الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة".
وجواد حسين هو الآخر لا يستطيع توفير متطلبات أسرته لهذا العيد. يقول:" لديّ أسرة كبيرة ولو أردت كسوتها من راتبي فلن يكفي"، مشيرا إلى أنه يبتاع ملابس العيد من "البالة" منذ فترة طويلة فهي توفر أصنافا عديدة تراعي دخل المواطن ومستواه المعيشي.
وأضاف "البالات لم تعد للفقراء فقط بل تحولت إلى سوق مستقل له زبائنه من مختلف الطبقات، فهو ينافس بقوة سوق الألبسة الجديدة".
وأعرب المواطن أحمد الفناطسة عن استيائه من ارتفاع أسعار الألبسة الجاهزة رغم مستوى جودتها المتدني فهي حسب رأيه ألبسة من الصنف الرديء، خصوصا الألبسة الصينية التي تجلب من أسواق العقبة، مشيرا إلى أن الألبسة الأوروبية المستعملة ذات جودة عالية، إضافة إلى الأحذية الأوروبية".
ويشكو المواطن عدنان شويطر، الذي يعيل أسرة كبيرة من عدم قدرته على كسوة أبنائه لهذا الموسم قائلاً: "لن أشتري ملابس العيد لأطفالي حتى لو كانت من البالة، ذلك لأنني أواجه ظروفا معيشية صعبة للغاية والمسافة الزمنية بين الراتب الحالي والراتب القادم ستكون طويلة للغاية، بما لا يسمح لي بالتصرف والشراء لهذا العيد".
ويقول أبو باسل المصري، وهو صاحب محل ألبسة مستعملة، ان هناك اصنافاً من الزبائن وليس الفقراء وحدهم من يرتاد محال الألبسة المستعملة.
ويضيف، هناك الكثير من الأغنياء الذين يقصدون محال الألبسة المستعملة لأسباب عدة منها أن تلك الألبسة عبارة عن أصناف وبعضها ماركات عالمية وهي في غاية الجودة، مشيرا إلى أن الكثير من أصنافها يتميز بتصاميم لا تجدها في البضائع الصينية الجاهزة".
ويؤكد المصري على "أن الأحذية الأوروبية والجينز تتفوق في الجودة والمتانة على الألبسة الجاهزة، كما أن أسعارها رخيصة للغاية بالمقارنة مع أسعار الألبسة الجاهزة، ما يمكن الفقراء من شرائها".
وأضاف المصري أنّ "الحركة الشرائية لهذا الموسم يعتريها الركود وذلك لعدم توفر نقود لدى المواطنين فهم يترقبون نزول الرواتب التي ستعمل على تنشيط الأسواق مرحليا ولأيام معدودات".
في الماضي كانت البالة نافذة يهرب منها الفقراء لشراء ثيابهم.. اليوم تكاد تغلق عليهم.. حتى البالة تكاد تنغلق على الفقراء".
