أضحى غلاء أسعار الاضاحي الشغل الشاغل للتونسيين في ظل الازمة الاقتصادية التي تمر بها تونس.

وقال محمد بن سالم وزير الفلاحة إن الحكومة لجأت الى استيراد 100 ألف أضحية من رومانيا بسبب النقص بنسبة 5 في المئة من الاضاحي المحلية.

وأضاف الوزير بن سالم أن هذا النقص لا يبرّر الارتفاع المُشط للاسعار، مشيرا الى أنه اشترى خروفا للعيد بمبلغ 400 دينار (250 دولارا )

وتحتاج السوق التونسية الى مليون أضحية للعيد، وفّرت منها السوق المحلية 900 ألف، وقالت مصادر من وزارة الفلاحة التونسية إن عمليات التهريب نحو الاراضي الليبية ساهمت في تسجيل النقص في عدد الاضاحي المعروضة في الاسواق

وأثار استيراد الأضاحي ردود فعل متناقضة في تونس، وطلبت مواقع للتواصل الاجتماعي إصدار فتوى بإباحة استهلاك الاضاحي المستوردة من بلد غير إسلامي.

وسجّلت الاسواق التونسية ارتفاعا كبيرا لأسعار الاضاحي وصلت الى حدود 900 دينار تونسي (حوالي 600 دولار) وتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الضان 20 ديناراً (13 دولاراً) وفي مدينة تطاوين (جنوب شرق) حطم خروف الرقم القياسي في الاسعار حيث بيع بمبلغ 1030 ديناراً.

وقال مفتي تونس الشيخ عثمان بطيخ إنّ "الأضحية عبادة وشعيرة من شعائر الإسلام ترمز إلى قصة إبراهيم وولده إسماعيل صارت سنة مؤكدة في الإسلام لمن استطاع القيام بها وقيل أيضا مستحبة لمن لا يجحفه ثمنها".

وأضاف بطيخ أنّ "ديننا الحنيف كله يسر وليس عسرا ومن مبادئه الرفق ورفع المشقة والتيسير والمكلف (المسلم) مطالب بأداء واجباته مع القدرة والاستطاعة، فكلما كان في التكليف شدة وإرهاق زائدان عن الطاقة البشرية كانت الرخص التي تعفي المكلف من تلك المشقة الزائدة".

وأكد مفتي الجمهورية التونسية أنّه "لا داعي للاقتراض والتداين خاصة وأن أثمان الأضاحي مرتفعة مع ما تستلزمه من مصاريف إضافية تؤثر على نفقات المستهلك وهو حرج وشدة يأباهما الإسلام"، مضيفاً أنّه "إذا كانت السلفة للاقتراض لا ترهق كاهل المستهلك ولا تؤثر على حاجياته وحاجيات أسرته ويستطيع إرجاعها فيمكنه القيام بذلك والالتجاء إلى السلفة". وقال إنّ "من كان غير قادر على أن يضحى فقد سقط عنه التكليف"، مبيناً أن الناس صاروا اليوم "يراعون العادة أكثر من العبادة ويتكلّفون شراء الأضحية، وهي ليست بأضحية، من أجل ألا يحرموا صغارهم من اللعب بكبش العيد".

لا اشتراك

أكد أنّه "لا يصح الاشتراك في ثمن الأضحية إذا كان من الضأن وإنّما لرب العائلة أنّ يشرك أفراد العائلة في ثوابها، وأما إذا كان من البقر فيجوز الاشتراك في ثمنها بين سبعة أنفار". وبيّن أنّ "اقتناء بعض اللحوم والتصدق بها أو تقديمها لأفراد عائلته ليس بأضحية وإنما هدية وتوسعة عليهم يوم العيد.. وهي صدقة عادية له الأجر والثواب عليها".