قال وزير شؤون حقوق الإنسان البحريني صلاح علي إن بلاده تخطو أشواطاً كبيرة في تطوير الممارسة الحقوقية، وذلك نابع من قناعة تامة وتوافق مشترك وتلاحم في ما بين القيادة الحكيمة والشعب، على إحراز مزيد من التحول الديمقراطي والحقوقي في سبيل تطوير المسيرة الإصلاحية التي أطلقها الملك حمد بن عيسى.
وقال الوزير خلال استقباله أمس نائب سفير ألمانيا الاتحادية والمسؤول عن قضايا حقوق الإنسان بالسفارة هولكر تلمان إن الإنسان أغلى ما تملكه البحرين.
ولفت الوزير إلى أن ما يجري في الأيام الأخيرة من تصعيد أمني خطير من قبل الجماعات المتطرفة عبر زيادة وتيرة عنف الشارع وحرق الممتلكات العامة والخاصة والاعتداء على رجال الأمن، أمر مرفوض ولا يمكن السكوت عنه، مشيداً بالموقف الألماني تجاه الأحداث الأخيرة التي جرت في منطقة العكر وأدت إلى مقتل أحد رجال الأمن.
وعبّر علي عن قلقه من ظاهرة إشاعة خطاب الكراهية والتحريض الديني وتبرير العنف وذلك من قبل عدد من رجال الدين والنشطاء الحقوقيين والجمعيات السياسية، ويعد أمرا سلبيا ومستغرباً في المجتمع البحريني ولا يساهم في لم الشمل الاجتماعي وتعزيز قيم الوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع البحريني، وأن المطلوب من الجميع الإدانة الواضحة والصريحة للعنف وعدم تبريره أو تغطية المتورطين فيه أو محرضيه، مؤكدا أن العدالة ستطال أيدي العابثين بأمن الوطن واستقراره وسيشمل ذلك ما يُروج عمداً من معلومات مغلوطة أو تحريض أو نشر كراهية أو دعوة للعنف عبر وسائل الاتصال والإعلام المختلفة.
ورحب نائب السفير الألماني بجهود وزير شؤون حقوق الإنسان، مؤكدا أنه يتعين على الجميع التعاون في الانخراط بحوار وطني من أجل تعزيز الوحدة الوطنية ولم الشمل الاجتماعي إضافة إلى نبذ العنف بكافة أشكاله وصنوفه، منوها بمبادرات الوزارة في هذا الصدد، ومشيرا إلى وجود فرص للتعاون والتنسيق في مجال حقوق الإنسان بين البحرين وألمانيا وبأنه سيسعى للترتيب في هذا الشأن خلال المرحلة المقبلة.
