عززت قوات الاحتلال أمس من تواجدها على حدود قطاع غزة، الذي يواجه عدوانا إسرائيليا متصاعداً.. في وقت ترددت دعوات صريحة بين قيادات ومسؤولي وسياسي إسرائيل تدعو لاجتياح القطاع واغتيال قادة «حماس».

وأفاد موقع «واللا» الاخباري العبري ان الجيش الاسرائيلي «عزز من تواجد قواته حول قطاع غزة تخوفاً من تسلل مسلحين». وأضاف ان قوات مدرّعة ومقتفي الاثر تم نشرهم بالقرب من المنطقة الحدودية، إضافة الى إخلاء معبر كرم ابوسالم من المدنيين. وعقدت رئاسة هيئة أركان الجيش الإسرائيلي جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية بمشاركة قائد المنطقة الجنوبية تل روسو وعدد من القادة الأمنيين الإسرائيليين، من بينهم مسؤولون من الشاباك. وقال وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك لاذاعة جيش الاحتلال انه لا يستبعد الدخول في عملية برية بغزة، ولكنه استدرك قائلا ان «الحرب ضد الارهاب مستمرة ولا يمكن القضاء عليها بضربة واحدة»، وتعهد في الوقت ذاته بتحصين بلدات الجنوب لحمايتها من صواريخ المقاومة. وأشار باراك إلى ان «منظمات غزة خسرت 15 شخصا خلال الشهر الحالي، وانها تحاول الرد على خسائرها».

من جانبه، وقال وزير التعليم الإسرائيلي جدعون ساعر (من الليكود) إنه «يجب الرد على بعنف على قطاع غزة، وأن يدفع مطلقو الصواريخ ثمنا باهظا، لكبح جماحهم في مهاجمة اسرائيل». فيما قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس ان «من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها بوجه الاعتداءات المتكررة المنطلقة من قطاع غزة»، مؤكدا انه لا يمكن لها ان تبقى مكتوفة الايدي في ظل هذه الاعتداءات.

بدورها، طالبت شخصيات من أحزاب إسرائيلية مختلفة بتوجيه رد قاسٍ لسكان قطاع غزة، إذ دعا ما يعرف برئيس طاقم ردود الأفعال لليكود النائب أوفير أكونيس إلى «سحق ترسانة الأسلحة المخزونة في غزة من اجتياح القطاع مرة أخرى». كما دعا العضو الليكودي اليميني في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية داني دانون إلى «التحرك فوراً لوقف الهجمات على الجنوب». وقال إنه «يجب على إسرائيل من أجل استعادة قوتها الرادعة استهداف قادة حماس في قطاع غزة». وطالب بضرب سلاح الجو أهدافاً لمسؤولين في الحركة «مقابل كل عملية إطلاق للصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل».