قرر رئيس الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور في مصر المستشار حسام الغرياني، إعادة مسودة الدستور، التي أعلنت عنها اللجنة، إلى اللجان النوعية «لإعادة النظر فيها مرة أخرى»، مع الاتفاق على إلغاء النص الخاص بأن يُعيّن وزير الدفاع من ضباط القوات المسلحة، في محاولة لحسم الخلاف بين الجمعية ولجنة الصياغة حول المسودة الأولية. في وقت برز فيه إلى المشهد السياسي مقترح بدستور مؤقت، لحين انتهاء الفترة الرئاسية الأولى للرئيس محمد مرسي، من ثم وضع دستور دائم.
وقال الناطق باسم الجمعية التأسيسية محمد الصاوي، إن الغرياني يحاول تفادي الأزمة التي سببتها المسودة الأولية، التي طُرحت على الرأي العام منذ نحو أسبوعين، وفي هذا السياق، قرر أن تقوم كل لجنة بإعادة النظر في ما انتهت إليه لجنة الصياغة في الباب الخاص بها، وأن تقوم اللجنة بإعادة ما تم حذفه من مواد، وحذف ما أضيف، خلافاً لرؤيتها التي وضعت على أساسها الباب الخاص بها.
وأشار الصاوي إلى أن قرار الغرياني يهدف إلى تهدئة الأمور، على أن تبدأ الجمعية بعد عيد الأضحى عملها بشكل قوي ومتزن، بعيداً عن الأزمات التي شهدتها مؤخراً.
اتفاق
وأضاف الناطق باسم الجمعية أن اتفاقاً جرى بين أعضاء الجمعية لإلغاء المادة 198 التي وردت بالمسودة، والتي أضافتها لجنة الصياغة إلى باب الأمن والدفاع، وتنص على أن «وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها». وأوضح الصاوي أن الأعضاء رفضوا أثناء المناقشات أن يكون وزير الدفاع من العسكريين فقط، وقرروا أن يتم ترك المادة دون تحديد، تحسباً لأن يتولى المنصب مستقبلاً وزير مدني. ومن جانبهم، تقدم عدد من القانونيين بصياغة «دستور مؤقت» لمدة أربعة أعوام، لحين انتهاء فترة الرئيس محمد مُرسي الرئاسية الأولى. ويهدف أصحاب هذا الاقتراح إلى ضرورة أن يتم طرح هذا الدستور خلال المرحلة الحالية، على أن يتم صياغة دستور جديد في فترة مقبلة، تكون فيها الأوضاع تحسنت قليلاً.