يجسد الصراع الدائر في الجامعات المصرية الآن مشهداً مماثلاً لما يجري خارج الجامعة، ففي الوقت الذي تتكالب فيه القوى السياسية والثورية والإسلامية مع بعضها البعض فإن المشهد ذاته يتكرر داخل الجامعات حين قام الطلاب المستقلون والليبراليون واليساريون بمهاجمة ما سموه بـ«مخططات أخونة الجامعات».

المسودة النهائية

وهاجم طلاب الجامعات المُسودة الأولية للائحة الطلابية التي تنظم العمل الجامعي والتي أقرتها بداية الأسبوع الجاري وزارة التعليم العالي، واصفين إياها بأنها «مُسودة مُؤَخْوَنة» وتؤسس لأخونة الجامعات وتصب في الصالح العام للإخوان المسلمين فقط تمامًا كما تُهاجم بعض القوى مُسودة الدستور الجديد الذي ينظم العلاقات في الدولة ويصفونها بالمُسودة «المؤخونة» والتي تأتي في صالح فصائل الإسلام السياسي وحدهم.

ويؤكد مراقبون أن النموذج ذاته لا يتكرر فقط كنموذج مصغر من المشهد السياسي في الجامعات وحدها بل يتكرر في مختلف المؤسسات التي يحاول الإخوان المسلمون فرض هيمنتهم عليها وإحكام السيطرة على مقاليد الأمور فيها، معتبرين أن الاعتراضات الطلابية والتي تتزامن مع اعتراضات موازية على مسودة الدستور قد تكون «مسمارًا» في نعش الإسلام السياسي الذي بدأ يفقد شعبيته تدريجيًا بسبب محاولاته للسيطرة.

لائحة جديدة

ومن جانبه، يقول الأمين العام المساعد لاتحاد طلاب جامعة القاهرة سامح الماحي إن اللائحة الطلابية الجديدة هي عودة للنظام السابق لكن برؤى إخوانية.

وكان طلاب مصر يمنون أنفسهم بلائحة ثورية تعبّر عنهم وعن الثورة إلا أنه تم استخدام نفس مواد لائحة أمن الدولة السابقة لكن بما يخدم أجندات طلاب الإخوان وبما يحكم سيطرة طلاب الإخوان على الجامعات.