حذرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث من دعوات أطلقتها منظمات يهودية لإقامة صلوات يهودية حاشدة في المسجد الأقصى المبارك، ابتداءً من "الشهر العبري" المقبل، لافتة الى ان هذه المنظمات طالبت شرطة الاحتلال بتوفير الحماية لها خلال تأدية صلواتهم تنفيذا لقرارات سابقة من المحكمة العليا الإسرائيلية.

وقالت المؤسسة، ان أذرع الاحتلال تحاول أن تسرّع من فرض أمر واقع جديد في الأقصى ضمن مخطط تقسيم المسجد بين المسلمين واليهود، وشرعنة «صلاة اليهود» في المسجد من خلال قرارات قضائية وسنّ قوانين جديدة.

واعتبرت ان مثل هذه الدعوة لإقامة صلوات يهودية حاشدة في المسجد الاقصى هي تصعيد بارز وخطير.

يذكر أن محامي ما يسمى بـ«الائتلاف من اجل الهيكل»، وهو منظمة إسرائيلية تجمع المنظمات الناشطة لتنفيذ مخطط إقامة الهيكل المزعوم، أرسل أول من أمس رسالة الى القائد العام لشرطة الاحتلال وجهات اسرائيلية رسمية يخبرهم فيها بانه ابتداءً من بداية الشهر العبري القادم ستكون هناك توجيهات للمجموعات اليهودية لتأدية صلوات يهودية واسعة النطاق لدى صعودهم الى «جبل المعبد»، وهي التسمية الاحتلالية الباطلة للمسجد الأقصى المبارك.

اقتحام

على صعيد متصل، اقتحم نحو 17 مستوطنا صباح أمس المسجد الاقصى ودنسوه بأداء شعائرهم التلمودية، كما اقتحمت مجموعة من مخابرات الاحتلال قوامها 25 عنصراً المسجد، وتجولوا في أنحاء متفرقة منه، في وقت يواصل المئات من طلاب مشروع أحياء مساطب العلم مرابطتهم في الاقصى.

وقالت مؤسسة الاقصى ان مثل هذا التواجد والتواصل اليومي مع الاقصى يشكل درعا بشريا لحماية الاقصى.

يذكر أن مجموعات من فرق جنود ومجندات الاحتلال، قوامها حوالي 75 عنصرا بلباسهم العسكري، اقتحموا المسجد صباح أمس من جهة باب المغاربة، ضمن مجموعات متتالية يطلق عليها «جولات الارشاد والاستكشاف العسكرية»، وقاموا بتوزيع انفسهم على فرق انتشرت في عدة مناطق في المسجد، وعقدوا «جلسات ارشاد وتباحث»، ثم نظموا جولات استطلاعية في أرجائه.

اعتقال

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال أمس فلسطينيا وابنه في سلوان في القدس المحتلة بعد اقتحامها منزل العائلة، واعتدائها بالضرب على أفراد العائلة. كما اعتقلت شابا مقدسيا آخر بعد مداهمة منزله والعبث بمحتويات المنزل. وقالت مصادر مقدسية إن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب أيضا على طفلة لا يتجاوز عمرها تسع سنوات حاولت التصدي لعملية الاعتقال.

مصادرة

a

صادرت قوات الاحتلال الاسرائيلي مئتي دونم من الأراضي الفلسطينية في مدينة الخضر جنوب بيت لحم. وقال منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح إن ما تسمى بالادارة المدنية لشؤون الاستيطان في الضفة أعلنت أول من أمس تحويل اراضي من منطقة «حريقة البصة» في مدينة الخضر جنوب بيت لحم من أراض زراعية الى «أراضي دولة». وأضاف ان هذه الاراضي قريبة من مستوطنة افرات المقامة على اراضي البلدة، ويأتي الاستيلاء عليها من أجل توسيع المستوطنة وربطها بمنطقة ام محمدين الاستيطانية. وطالب صالح من أصحاب الاراض المصادرة متابعة بلدية الخضر لأن الاعلان تضمن الاعتراض لمدة 60 يوما.