أوعز العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لرئيس الوزراء عبدالله النسور أمس باتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة للإفراج عن موقوفي المسيرات، وذلك وفق الأطر القانونية المتبعة، كما دعا جميع الأردنيين بمن فيهم المعارضة إلى المشاركة في الانتخابات النيابية التي ستجري في 23 يناير المقبل، مشدّداً على أنّ التغيير يأتي عبر صناديق الاقتراع.
وأكد الملك عبدالله الثاني خلال لقائه في الديوان الملكي نحو ثلاثة آلاف مواطن اردني أن صوت المواطن في الانتخابات النيابية المقبلة هو الذي سيحدد تركيبة البرلمان المقبل، والحكومة البرلمانية، وبالتالي السياسات والقرارات التي ستؤثر على حياة جميع المواطنين.
وقال العاهل الأردني: «إذا أردتم تغيير الأردن للأفضل، فهناك فرصة من خلال الانتخابات، ومن خلال البرلمان، ومن يريد إصلاحات إضافية، أو تطوير قانون الانتخاب، فليعمل من تحت قبة البرلمان المقبل، ومن خلال صناديق الاقتراع، التي تجسد إرادة الشعب».
وتطرق الملك عبد الله الثاني في خطابه إلى الشعارات التي تطالب بإسقاط النظام والتشكيك بدور الهاشميين في رعاية الدولة الأردنية فتحدّث عن هذا الجانب بكل جرأة ووضوح . وقال في هذا الصدد: «دعونا نتحدث اليوم أيضا عن بعض الشعارات، التي رفعها عدد قليل من المتظاهرين. إسقاط النظام: من المؤسف أن عددا قليلا جدا من المشاركين في الحراك، رفعوا هذا الشعار، ودعونا نقف عند هذا الموضوع، ونضع النقاط على الحروف. أولا ما هو النظام؟ النظام هو الدولة بكل مؤسساتها ودوائرها تحت مظلة الدستور.. النظام هو القيم والمبادئ التي تقوم عليها هذه المؤسسات والدوائر. النظام هو أيضا الكوادر التي تُسيِّر هذه المؤسسات، التي تضم جميع فئات ومكونات المجتمع الأردني».
وأضاف الملك عبدالله الثاني: «لا أحد يحتكر مكونات الدولة، فالنظام هو الـمؤسسات والمواطنون، وكل فرد في هذا المجتمع هو جزء من النظام. وهذا البلد، الذي لا يملك إلا رجالاته وعزيمتهم، تحدى المستحيل بتضحيات لن تنسى، وهذه الدولة الأردنية ليست إنجازا لشخص، أو طرف واحد، وإنما هي إنجاز تراكمي لكل الأردنيين من جيل إلى جيل».
الأحزاب والانتخابات
وخاطب الأحزاب قائلاً إنّه «إذا أردتم تغيير الأردن للأفضل، فهناك فرصة من خلال الانتخابات المقبلة، ومن خلال البرلمان القادم. ومن يريد إصلاحات إضافية، أو تطوير قانون الانتخاب، فليعمل من تحت قبة البرلمان القادم، ومن خلال صناديق الاقتراع، التي تجسد إرادة الشعب».
وقال إنّ «من الضروري أن نميز بين معارضة وطنية بناءة وحراك إيجابي، وبين معارضة وحراك سلبي لا يخدم مسيرة الإصلاح ومستقبل الوطن. المعارضة البناءة والحراك الإيجابي طموح مشروع ومطلوب، أما الحراك السلبي، والشعارات الفارغة، ومحاولات إثارة الفتنة والفوضى، فهذه مرفوضة، وعلينا أن نتذكر أن الشعارات البرّاقة ليست هي الحل، وأن العقليات الرجعية والمتطرفة وغير المتسامحة».
إيعاز ملكي
على صعيد آخر، أوعز العاهل الأردني لرئيس الحكومة عبدالله النسور بـ «اتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن موقوفي المسيرات»، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي.
