أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع أن الثمانية عشر أسيراً محرراً المبعدين إلى قطاع غزة سيعودون إلى بيوتهم وأسرهم في الضفة بعد عيد الأضحى، بناء على طلب من حركة «حماس»، حيث انتهت مدة إبعادهم في 18 أكتوبر الجاري، معتبراً القبول بابعادهم وفق «صفقة شاليط» خطأ.

وقال قراقع، في حوار مع «البيان» في العاصمة المصرية القاهرة، إن الأسرى الفلسطينيين داخل معتقلات الاحتلال هم جنود حرية ومقاومون شرعيون، مشيرًا إلى أن مؤتمر الأسرى المزمع عقده في العراق سيركز على كيفية إيجاد وسائل لدعم الأسرى المحررين بعد التحرر، موضحاً أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال ثمانية من الأسرى المحررين في الصفقة.

وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» ووزير شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية.

ما هو أهمية مؤتمر الأسرى المقرر انعقاده بالعراق في الحادي عشر من ديسمبر المقبل؟

سنعمل على حشد أكبر عدد ممكن من المشاركات الدولية، وسنعمل أيضًا على ضرورة طرح قضية المعتقلين على اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، من أجل انتزاع اعتراف بأن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب حسب القانون الدولي، والمطالبة بإرسال لجنة تحقيق دولية إلى السجون الإسرائيلية للتحقيق في الظروف اللاإنسانية والتعسفية التي تتم بحق الأسرى في السجون.

وأيضًا سنرد على الخطاب الإسرائيلي التضليلي للعالم الذي يصور الأسرى الفلسطينيين كأسرى إرهابيين وليسوا جنود حرية ومقاومين شرعيين.

ما الذي يمكن أن يقدمه هذا المؤتمر للمحررين الفلسطينيين؟

من المؤكد أن قضية المعتقلين ليست خاصة فقط بالأسرى داخل المعتقلات، ولكن أيضًا معنية بالأسرى المحررين الذين تعيد سلطات الاحتلال اعتقالهم. وعلى سبيل المثال تم اعادة اعتقال ثمانية أسرى حرروا في «صفقة شاليط».

الأسير بعد التحرر يحتاج إلى دعم ومساندة، وفي اجتماع اللجنة التحضيرية ثبتنا هذا الموقف كمحور من محاور المؤتمر، وهو: «كيف نجد وسائل لدعم الأسرى المحررين بعد التحرر؟».

هل توجد آلية لإعادة المحررين المبعدين إلى أراضيهم التي كانوا فيها؟

الإبعاد في حد ذاته جريمة حرب لا يجوز لأحد أن يوافق عليها، وللأسف الشديد كثير من المعتقلين تم إبعادهم إلى الخارج، وكان ذلك جزءًا من صفقة تبادل الأسرى حيث أُبعد تقريبًا 200 أسير سواء إلى قطاع غزة أو إلى خارج فلسطين.

وهذا خطأ كبير كان يجب ألا نوافق بأي صفقة أو اتفاق مع إسرائيل لإبعاد أي أسير إلى خارج موطنه؛ لأنه من المفترض أن يفرج عنهم إلى عائلاتهم وبيوتهم.

هل هناك مدى زمني لإبعاد المحررين؟

هناك 18 أسيرًا موجودون في قطاع غزة هم جزء من اتفاق تبادل الأسرى مع شاليط، ومتفق على أن يكون إبعادهم لمدة عام واحد فقط وانتهت تلك المدة يوم 18 أكتوبر الجاري، وكان يفترض أن يعودوا الخميس الماضي من قطاع غزة إلى بيوتهم في الضفة الغربية، ولكن حركة «حماس» حسب معلوماتي طلبت التأجيل إلى ما بعد عيد الأضحى؛ لأن معظمهم ارتبط بالزواج في قطاع غزة وزوجاتهم لا يستطعن العودة معهم ويريدون قضاء العيد مع عائلاتهم.