حذر نائب رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي في الأردن المستقيل عن منصبه سائد دبابنة من أن الأمن النووي في المملكة ليس ألعوبة، مناشداً الملك عبد الله الثاني منع ما وصفه بالتجاوز الخطير ومحاسبة المسؤولين عنه، وذلك بعد إزاحة رئيس الهيئة الرقابية جمال شرف وتعيين شقيق محله مديرا لمشروع المفاعل ورئيساً للهيئة، بعد أن رفض د. شرف الموافقة على مطالب رئيس هيئة الطاقة النووية د. خالد طوقان بترخيص المفاعل النووي قبل تلبية مجموعة من شروط الأمان الأساسية.

وقال دبابنة إن «قرار مجلس الوزراء السابق بتعيين مدير عام ورئيس لمجلس إدارة هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي يشكل خرقاً واضحاً لنص المادة 6 ج من قانون الهيئة، وخرقاً لأبسط المعايير الدولية الناظمة للمؤسسات الرقابية على المشاريع النووية، والتي لا تجيز لرئيس أو أعضاء الهيئات الرقابية، أو لأحد أقاربهم المقربين أن يكون له منفعة مادية مباشرة أو غير مباشرة، أو يقوم بتقديم الاستشارات أو القيام بأي مشروع في المجال المعني بعمل الهيئة». وأضاف أن هذه المعايير جاءت لمنع الإخلال بعمل الهيئة الرقابية وقدرتها على منح التصاريح والتراخيص والمراقبة بطريقة مهنية ونزيهة وغير منحازة. وأشار إلى أن شقيق المدير المعين، وبخلاف تلك الأسس المتعارف عليها عالمياً، هو الذي يقوم بإدارة ومتابعة مشروع المفاعل البحثي، حسب ما هو معروف ومعلن من قبل هيئة الطاقة الذرية، ومشروع المفاعل البحثي هو قيد الترخيص الآن لدى الهيئة التنظيمية عند التعيين.

وعلق دبابنة على ذلك بالقول: «بهذا المعنى فإن الشقيق سيقوم بترخيص مشروع نووي يديره شقيقه، مشيراً إلى أن مثل هذا التناقض لا يزول بوقف عمل مدير المفاعل البحثي وهو موجود أصلاً في الولايات المتحدة ، حيث إن استشاراته وإدارته ومتابعته السابقة والحالية هي التي يتم الترخيص على أساسها في الهيئة التنظيمية». وانتقد تدخلات مسؤولين ومتنفذين لفرض هذا الخرق القانوني.

وناشد دبابنة الملك عبد الله الثاني منع ما وصفه بالتجاوز الخطير ومحاسبة المسؤولين عنه من دون استثناء، فمعايير السلامة والأمن النووي ليست ألعوبة، كما يقول.

وعلى حد تعبير دبابنة فإن اليابان شخصت بعد حادثة فوكوشيما وجود خروقات أبسط بكثير مما حدث في الأردن، لاستقلالية الجهة الرقابية اليابانية وتقوم بتصحيحها، أما في الأردن فهناك محاولات مستميتة من قبل هيئة الطاقة الذرية المنفذة للمشاريع النووية للسيطرة على السلطة والقرار التنظيمي من خلال تلك السلسلة من الإجراءات، وأهم حلقاتها ذلك التعيين المشار إليه أعلاه والمخالف بشكل صارخ للمهنية والنزاهة في العمل بالصناعة النووية.