أعلنت السلطات العراقية أمس عن تسوية ديون تبلغ 500 مليون دولار مع جارتها الكويت تنهي احد ابرز الملفات العالقة شركتي طيران الدولتين منذ عقدين.
وجدّدت دولتا الكويت والعراق عزمهما المشترك على إنهاء كافة المسائل العالقة المتبقية بين البلدين، وأبرزها أزمة الخطوط الجوية التي وافقت الكويت على تسويتها نهائياً. وجدد نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال مكالمة هاتفية مع وزير خارجية العراق هوشيار زيباري عزم بلاده إنهاء المسائل العالقة مع العراق. كما تطرق الاتصال إلى العديد من القضايا الإقليمية منها والمحلية.
وأعلنت الحكومة العراقية أن حكومة الكويت أعطت موافقة نهائية على تسوية مع العراق لإنهاء خلاف بشأن ديون حقبة حرب الخليج ولرفع القيود عن تسيير رحلات للخطوط الجوية العراقية إلى وجهات في الغرب.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية العراقية بأنّ «من شأن هذا القرار رفع كافة القيود والتعقيدات على إعادة بناء الخطوط الجوية العراقية وحريتها في شراء طائرات جديدة وإنشاء أسطولها الجوي».
والخلاف بشأن خطوط الطيران جزء من نزاع واسع النطاق بشأن تعويضات بمليارات الدولارات تعود إلى أيام غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت في 1990-1991 حين استولت قواته على طائرات وأجزاء من طائرات. وتوصل العراق والكويت في مارس الماضي إلى اتفاق يدفع العراق بموجبه للكويت 300 مليون دولار نقدا ويستثمر 200 مليون دولار في مشروع طيران مشترك مقابل أن تسحب الكويت دعاوى قانونية ضد الخطوط الجوية العراقية.
وتسيّر الخطوط العراقية رحلات منتظمة إلى وجهات في الشرق الأوسط مثل بيروت ودبي وطهران وعمان، لكن الدعاوى القانونية جعلت من الصعب عليها البدء في تسيير رحلات إلى وجهات أوروبية حيث كان يمكن أن تتعرض طائراتها للمصادرة. وكان رئيس الوزراء العراقي زار الكويت في مارس الماضي وقال في حينها إنها ترمي الى انهاء كافة الخلافات التي تعرقل تطور العلاقات بين البلدين الجارين.