اشتدت حدة المعارك بين الجيش النظامي السوري والجيش الحر بالقرب من العاصمة وفي عدد من المناطق السورية أودت بحياة العشرات تزامنا مع أنباء تحدثت عن إعدامات ميدانية في بلدة الزبداني راح ضحيتها العشرات، فيما هز انفجار عنيف حيي الزاهرة والميدان وسط العاصمة، مع تصاعد القصف والعمليات النظامية على حلب وادلب ودرعا.

وافاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وقوع اشتباكات عنيفة على أطراف مدينة حرستا المتاخمة للعاصمة، بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية التي تحاول اقتحام المدينة. وأوضح أن المدينة تتعرض للقصف يرافقه تحليق للطائرات الحربية. من جهتها قالت شبكة شام الإخبارية إن القصف المتواصل بالمدفعية الثقيلة يشمل كافة أنحاء بلدة حرستا في ريف دمشق، في حين يواصل عناصر الجيش الحر محاولاتهم التصدي لقوات النظام مع تردد أصوات الانفجارات.

وفي الأثناء، استقبل أحد المشافي الميدانية في بلدة الزبداني بريف دمشق نحو 50 جريحا تم إسعافهم صباح امس إضافة إلى عدد غير معروف من الجثث، اكد ناشطون انها تعود لأشخاص اعدموا ميدانيا في البلدة ولكن تضاربت الأنباء عن عدد ضحاياه حيث تحدثت تقارير عن سقوط العشرات بينما تحدثت تقارير اخرى عن أرقام فردية، وعمليات دهم واعتقال عشوائي مع انتشار قوات النظام في البلدة القريبة من الحدود مع لبنان. وفي يبرود استمر القصف المدفعي وسط انقطاع للتيار الكهربائي.

أما بلدة جديدة عرطوز في ريف دمشق فعانت من الحصار الذي فرضته الحواجز العسكرية، تزامنا مع تعرضها للقصف العنيف وانتشار القناصة قبل اقتحامها وشن حملات اعتقال وحرق المنازل ونهب المحلات التجارية، كما أفادت شبكة شام.

وفي السياق، تواصل القصف العنيف بالدبابات والهاون امس على مدن زملكا وعين ترما بريف دمشق من حواجز جيش النظام المحيطة بالمنطقة.

وكان الناشطون تحدثوا الليلة قبل الماضية عن عمليات مشابهة في قرى الغوطة الملاصقة للعاصمة دمشق، في حين أكدوا صباح امس وقوع انفجار عنيف هز حيي الزاهرة والميدان وسط العاصمة، وذلك بعد يوم من انفجار سيارة مفخخة أمام مخفر للشرطة في حي باب توما الدمشقي، والذي ذهب ضحيته ما لا يقل عن 15 شخصا وفقا لإفادة التلفزيون السوري.

اشتباكات حلب

وفي حلب، العاصمة الاقتصادية للبلاد وكبرى مدن شمالها، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن استمرار القصف على حي الفردوس منذ ثلاثة ايام، وعن اشتباكات امس في محيط فرع المداهمة بحي الميدان، بالاضافة الى اشتباكات متقطعة في حي صلاح الدين ومحيط حي الاذاعة واحياء حلب القديمة اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. كما تواصلت الاشتباكات العنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على طريق البليرمون المجاور لفرع المخابرات الجوية الشديد التحصين.

وتتزامن هذه التطورات مع تجدد القصف من الطيران الحربي على بلدة دير حافر بريف حلب، كما قصف جيش النظام مدينة إعزاز -المجاورة للحدود مع تركيا- من داخل مطار منغ العسكري، الذي يعد الثكنة العسكرية الوحيدة التي يسيطر عليها النظام في الجزء الشمالي من محافظة حلب.

وإلى الشرق من إعزاز، يواصل الجيش النظامي قصفه لمدينة معرة النعمان التي سيطر عليها الثوار قبل أسبوعين شمال محافظة إدلب، في حين يدفع الجيش الحر تعزيزاته باتجاه مصدر النيران في وادي الضيف القريب من المدينة استعدادا للاشتباك.

قصف وعمليات

وعلى جبهات أخرى في شتى أنحاء سوريا، تتواصل أعمال القصف والاشتباكات العنيفة بين الثوار وقوات النظام، فعلى مداخل حي الجبيلة بمحافظة دير الزور يحاول الجيش النظامي اقتحام الحي بالمدرعات وسط مقاومة شديدة. وبشكل متزامن، يستمر القصف العشوائي -حسب ناشطين- على مناطق في حمص والقنيطرة واللاذقية، حيث أحصت شبكة شام سقوط 21 قذيفة صباح اليوم على مدينة داعل بريف درعا.

كما عثر الناشطون على جثث أربعة قتلى قالوا إنهم أعدموا ميدانيا في مدينة بصرى الشام بريف درعا أثناء اقتحام قوات جيش النظام للمدينة.

 

 

 

انشقاق

 

 

 

انشق في اللاذقية ثمانية مقاتلين من القوات النظامية من حرس محافظ المدينة، بينما قصف جبل الأكراد ومدينة الحفة بالبراميل المتفجرة، كما استهدف جبل التركمان بإطلاق للنار. ونشبت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي قرب قمة النبي يوسف بعد سيطرة مقاتلي المعارضة عليها حسبما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية.