أعلنت البعثة المشتركة لحفظ السلام (يوناميد) في إقليم دارفور بالسودان أمس أن الهجوم الذي استهدف قواتها الاسبوع الماضي تم باسلحة متطورة لم تستخدم من قبل وربما هدف لمنع القوات من الوصول لمنطقة الهشابة للتحقيق في اعمال العنف فيها.
وقتل في الهجوم على قوة «يوناميد» جندي جنوب افريقي وجرح ثلاثة جنود آخرين بعد وقوعهم في كمين نصب لهم على بعد عشرة كيلومترات (ستة اميال) من الهشابة. وقالت الناطقة باسم البعثة عائشة البصري في رد مكتوب على اسئلة لوكالة «فرانس برس» ان «الهجوم الاجرامي على قافلة يوناميد نفذته 16 سيارة تحمل قتلة مجهولين ويستخدمون اسلحة متطورة للغاية لم يتم استخدامها من قبل تضم مدفعية آلية واسلحة متوسطة وصواريخ مضادة للدروع والدبابات ورشاشات كلاشنيكوف». واضافت ان «مدرعة لنقل الجنود اصيبت عدة مرات بهذه الاسلحة».
واستهدف الكمين قافلة لـ«يوناميد» تضم عناصر شرطة ومدنيين كانت في طريقها للهشابة للتحقيق في احداث عنف قالت واشنطن انها اوقعت 70 قتيلا في الفترة من 25 الى 27 سبتمبر الماضي خلال قتال بين القوات الحكومية ومتمردين استخدم فيه قصف بالطيران. وقالت البصري: «عندما يحضرون لهجوم على بعثة لليوناميد لاستجلاء الامر، قد يعني يريدون منعها من الوصول للهشابة لتقييم الوضع بعد التقارير التي تحدثت عن احداث العنف فيها».
واضافت ان «اليوناميد ستواصل السعي للوصول للهشابة بكل السبل والان تحضر لارسال بعثة لاستجلاء الامر في الهشابة وفق تفويضها لحماية المدنيين». وهذا الهجوم هو الثاني الذي تتعرض له «يوناميد» خلال هذا الشهر.
وكانت قوة تابعة للبعثة تعرضت لكمين في الثاني من اكتوبر الجاري قرب الجنينة عاصمة غرب دارفور قتل من جرائه اربعة جنود نيجيريين.