أعلنت حركة «فتح» فوزها بـ81 % من مقاعد المجالس البلدية والقروية في الانتخابات، التي جرت السبت. فيما خسرت الحركة مدناً مهمة مثل جنين.
وقال الناطق باسم الحركة احمد عساف ان الحركة «فازت بـ222 هيئة من اصل 272 هيئة بلدية وقروية».
وجرت الانتخابات البلدية والقروية في 93 تجمعا فلسطينيا، لكنها لم تشمل 179 تجمعا بعدما توصلت هذه البلديات الى توافق على قائمة انتخابية واحدة ولم يحصل فيها تنافس، كما اعلنت لجنة الانتخابات المركزية.
وقال عساف ان «كتلة التنمية والاستقلال فازت في 41 موقعا خاضت الانتخابات فيها بشكل منفصل عن اي تحالف مع اي احد». واضاف ان «الحركة فازت في 14 موقعا آخر من خلال التحالف مع شخصيات وفصائل اخرى، لكن كتلة التنمية التابعة للحركة حصلت على رئاسة هذه الهيئات». وتابع أنّ «من ضمن الهيئات التي لم تجر فيها انتخابات، والبالغ عددها 179، فازت كتلة التنمية والاستقلال بـ147 هيئة وتحالفت مع فصائل اخرى وشخصيات في 20 هيئة اخرى كانت فازت بالتزكية».
خسارة
في هذه الأثناء، أكدت تقارير إخبارية أن النتائج النهاية عكست خسارة قوائم «فتح» في مدن رئيسة بالضفة مثل: جنين ونابلس، مشيرة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «استشاط غضبا من تلك النتيجة حيث تلاسن بالكلام مع عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، الذي اوكلت له مهمة تشكيل قائمة فتح الانتخابية لتلك المدينة».
وبحسب التقارير، حازت كتلة «جنين تستحق» المستقلة ويرأسها وليد ابومويس على اعلى الاصوات من بين الكتل الثلاث المتنافسة وهي كتلة «الاستقلال والتنمية» التابعة لـ«فتح» و«جنين للجميع» التابعة للجبهة الشعبية و«المبادرة الوطنية» التابعة للمبادرة الوطنية الفلسطينية.
وفيما خسرت «فتح» بلدية جنين، خسرت كذلك بلدية نابلس شمال الضفة لصالح قائمة التنمية الوطنية التي يترأسها المحامي غسان الشكعة والتي فازت بـ10 مقاعد في الانتخابات، مقابل خمسة مقاعد لقائمة الاستقلال والتنمية المحسوبة على «فتح».
وفي رام الله، العاصمة السياسية والادارية للسلطة الفلسطينية لم تشكل «فتح» قائمة تحت اسم قوائمها الانتخابية، حيث فازت قائمة مستقلة بالمجلس البلدي وسط حديث عن تلك القائمة محسوبة على الحركة.
وكانت حركة «حماس» قاطعت الانتخابات البلدية في الضفة الغربية، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.
مقاطعة
وأبرز ما اظهرته نتائج الانتخابات المحلية بالضفة ليس خسارة «فتح» امام المنشقين عنها او المستقلين، في ظل غياب المنافس الحقيقي لها في الانتخابات وهي «حماس»، بل استجابة الناخبين لدعوة الاخيرة بعدم المشاركة في الانتخابات، حيث امتنع 46 من الناخبين عن المشاركة.
وفي ظل الاقبال الضعيف في صفوف الفلسطينيين على التوجه لصناديق الاقتراع، اجمع مسؤولون ومحللون على ان تلك الانتخابات عكست ظاهرة احباط الشارع من قياداته، فضلا عن انها اضرت بـ«فتح» وأضافت تشوهات اخرى للحركة التي خسرت في مدن كبيرة بالرغم من غياب منافستها «حماس».
فجوة
ترى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، التي تعتبر من المستقلين، ان الانتخابات كانت مسيّسة لـ«فتح» ولفصائل منظمة التحرير، مشيرة الى ان غياب «حماس» لم يؤثر. وقالت «غياب حماس لم يؤثر على الانتخابات، على الرغم من انه ارسل رسالة سيئة للشعب بأنها خارج السياق الديمقراطي»، مضيفة ان «الانتخابات اظهرت مدى الفجوة وعدم ثقة الناس لا بفتح ولا بالفصائل، وعاقبوا فتح بالتصويت لفتح خارج قوائم الحركة وفي اماكن دعموا مستقلين». واعتبرت أن «الانتخابات تدق ناقوس الخطر لكل الأحزاب في ظل أزمة الثقة مع الناس، ويجب ان ترسل رسالة لفتح والفصائل في طريقة الانضباط وطريقة اختيار المرشحين التي كانت غير موفقة خاصة من قبل فتح». الوكالات
