بحثت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس، في عمان تطورات الأزمة في سوريا مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي جدد موقف بلاده الداعم والداعي إلى التوصل لحل سياسي للأزمة في سوريا، كما زارت مخيم الزعتري وأشادت بجهود القائمين على استضافة اللاجئين السوريين، في حين قالت روسيا إنها تدعم هدنة في سوريا خلال أيام عيد الأضحى، معلنة أن المبعوث الدولي والعربي الاخضر الابراهيمي سيزورها في غضون أسبوع تزامنا مع بحث مبعوث روسي في طهران مستجدات الأوضاع في المنطقة لاسيما الأزمة السورية.

وأوضح بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبدالله «جدد التأكيد على موقف الأردن الداعم والداعي للتوصل إلى حل سياسي للازمة يحافظ على وحدة سوريا». وأشار إلى «حجم الجهد الذي يبذله الأردن في تقديم مختلف خدمات الإغاثة الإنسانية للاجئين السوريين». وأضاف البيان الملكي الأردني أنه جرى خلال اللقاء استعراض «علاقات التعاون المؤسسي بين الأردن والإتحاد الأوروبي وسبل تفعيلها وتطويرها في المجالات كافة في إطار اتفاقية الشراكة بين الجانبين، التي أبرمت قبل نحو 10 أعوام، حيث شكلت منطلقا قويا للعلاقات الثنائية».

من جانبها، أشادت اشتون «بمتانة العلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي المبنية على التعاون والشراكة الاستراتيجية»، مؤكدة «التزام الاتحاد بموقفه الداعم للأردن وبرامجه الهادفة إلى تحقيق الإصلاح والتطوير والتحديث». وأعربت عن «تقدير الاتحاد الأوروبي ودعمه للأردن لتمكينه من الاستمرار في تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين السوريين».

زيارة الزعتري

وبعد لقائها العاهل الأردني زارت آشتون مخيم الزعتري الواقع شمال شرقي الأردن وأشادت بجهود القائمين على استضافة اللاجئين السوريين.

وشملت جولتها زيارة لمدرسة تديرها اليونيسيف بالمخيم، حيث تحدثت أشتون مع المدرسين والتلاميذ وقدمت بعض الأدوات المدرسية. وأشادت خلال زيارتها بوكالات الإغاثة الدولية وبالحكومة الأردنية والمجتمعات المحلية لدعمها للاجئين.

دعم روسي للهدنة

في الأثناء، أعلن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف امس أن دعوة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إلى هدنة في سوريا خلال أيام عيد الأضحى، مسألة مهمة وجاءت في الوقت المناسب، مؤكداً وقوف روسيا إلى جانب هذه الهدنة.

كما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن لافروف قوله انه يأمل حقا في أن يحاول الابراهيمي الذي سيصل خلال أسبوع إلى موسكو لإجراء مشاورات، إعطاء بعد ملموس للمبادئ التي نص عليها إعلان جنيف. ولم يعط لافروف تاريخا محددا لزيارة الابراهيمي إلى موسكو.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السورية، بحث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي وصل صباح امس إلى طهران مع المسؤولين الإيرانيين في الأزمة السورية،.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن بوغدانوف وصل إلى طهران بدعوة من نظيره حسين امير عبداللهيان.