مرّة أخرى قتل خميس القذافي، ولكن هذه المرة في الذكرى الأولى لوفاة والده، وبعد عام و23 يوماً من وفاته الفعلية.
وراجت أخبار أول من امس عن القبض على خميس في ضواحي مدينة بني وليد، ثم قيل انه مات متأثرا بجراح أصيب بها، وتناقلت وكالات الأنباء ومحطات التلفزيون الخبر نقلا عن ثوار مدينة مصراتة، غير أن الحقيقة التي حاول الجميع تجاهلها هي أن خميس القذافي توفي في 29 أغسطس 2011 عندما تعرضت سيارة يستقلها بصحبة محمد نجل عبد الله السنوسي الرئيس السابق للمخابرات من قبل طيران قوات حلف الأطلسي في الطريق الرابطة بين مدينتي ترهونة وبني وليد.
وقبل ذلك راجت أخبار أخرى عن مقتل خميس، ففي 22 مارس 2011 نشرت وكالات الأنباء خبر مقتله، وفي شهر يونيو من العام ذاته قيل انه قًتل في مدينة تاورغاء، وفي 5 أغسطس 2011 قيل انه قتل في مدينة البريقة. كما تم الإعلان هن إلقاء القبض على موسى إبراهيم الناطق الرسمي باسم الحكومة في عهد القذافي، وعن الناطق الرسمي باسم القوات النظامية التابعة للعهد السابق ميلاد الفقهي.
وفي تسجيل صوتي وضع على الإنترنت وتعذر التحقق من صحته، نفى موسى ابراهيم الأنباء عن اعتقاله. وقال: «اخبار اعتقالي محاولة بائسة لتحويل النظر بعيدا عن الجرائم التي ارتكبها ثوار الناتو ضد اهلنا في بني وليد».
واضاف موسى ابراهيم: «نحن موجودون خارج ليبيا ولا علاقة لنا بمدينة بني وليد»، مؤكدا ان اطفالا ونساء قتلوا «ظلما وعدوانا». كما تحدث ميلاد الفقهي، وأكد هو الآخر أنه خارج ليبيا وأن لا صحة لخبر اعتقاله في مدينة بني وليد.
وقالت مصادر مطلعة من داخل ليبيا لـ«البيان» ان الهدف الحقيقي من ترويج خبر مقتل خميس القذافي واعتقال إبراهيم والفقهي هو التغطية على الاحداث التي تشهدها مدينة بني وليد، حيث قام مقاتلوها بالإيقاع بمجموعة كبيرة من ثوار مصراتة وقوات درع ليبيا في فخ قتال، أدى الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.