رغم قربها الشديد من مدينة درعا السورية، الا ان الجزء الاكبر من نشاط اهالي الرمثا الاردنية موجه اليوم نحو رفض اقامة المفاعل النووي في مدينتهم.
ويقول سكان المدينة ان جامعة العلوم والتكنولوجيا التي تريد اقامة مفاعل نووي غير مؤهلة لحمايته وحمايتهم من اخطاره، وهو ما ذهب إليه مفوض هيئة الطاقة النووية الأردنية ومدير مشروع المفاعل البحثي السابق نضال الزعبي، الذي قال إنه ضد إقامة «مشاريع نووية غير مدروسة وترتكز على معلومات مغلوطة وسوء فهم للحقائق العلمية».
ويضيف الزعبي القول: «من خلال خبرتي في المشروع النووي بالأردن، شاهدت الكثير من الممارسات الخاطئة التي لا ترقى إلى مستوى المعايير الدولية اللازمة»، ملمحا الى «وجود تجاوزات كثيرة وعدم إدراك لمفاهيم وحقائق صناعه الطاقة النووية».
ونجحت حتى الان حملة اهلية في اعاقة بناء المفاعل، حيث قال قاسم الحميدي وهو عضو الحملة الوطنية لمناهضة بناء المفاعل النووي ان الاردنيين «يجمعون على الوقوف بحزم في وجه إقامة المفاعلين على ارض الرمثا لما يحملانه من تهديد مباشر للمواطن والبيئة في زيادة معدل أمراض السرطان والتي بات المجتمع الأردني يعاني من ارتفاع نسبها».
تشكيك ومهنية
بدوره، شكك نائب رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي في الأردن سائد دبابنة في قدرة الهيئة على الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقلالية المهنية المطلوبة «بحسب معايير الأمن والأمان النووي العالمية». واشار الى «عدم وجود مهنية كاملة في معايير إقامة المفاعلات النووية وتنظيمها في الأردن». وقال الدبابنة لـ «البيان» إنه يريد العمل بـ«مهنية وحرفية تامة»، مضيفاً أنه «لا يعقل أن تكون الهيئة الرقابية تابعة للهيئة التنفيذية، وهو ما يحدث الآن».
ولفت نائب رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي في الأردن الى انه حاول «منذ فترة ليست بالقصيرة، العمل على ان تكون هيئة تنظيم قطاع العمل الإشعاعي والنووي على أعلى درجة من المهنية والاستقلالية»، إلا انه فشل فاستقال.
وفي ما يخص المفاعل النووي البحثي المزمع إقامته، قال الدبابنة إنه «تم تقديم الأوراق اللازمة لأخذ التراخيص اللازمة له»، مشيرا الى ان استقالته جاءت لـ «عدم وجود مهنية كاملة في معايير إقامة المفاعلات النووية وتنظيمها في الأردن»، حيث اكد انه «ضد الطريقة التي يدار بها هذا المشروع ».