أجرى التحالف الكردستاني محادثات في بغداد مع التحالف الوطني العراقي، الذي يدعم رئيس الوزراء نوري المالكي، انتهت بأجواء إيجابية مهدت لـ«تهدئة» بين الجانبين بعد توتر شديد استمر شهوراً، فيما جددت القائمة العراقية تأكيدها ان ورقة الإصلاح التي يتحدث عنها التحالف الوطني هي وهمية.
وأعلن رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري عن الاتفاق مع التحالف الكردستاني، بعد محادثات مع نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، على اعتماد الحوار والدستور في حل الخلافات وعلى ضرورة تواصل التحالفين مع بقية الأطراف، من ضمنها القائمة «العراقية».
وقال الجعفري، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع برهم صالح في مقر التحالف الوطني في بغداد أمس، إن «التحالفين عازمان على التواصل للوصول إلى حلول من شأنها أن تحفظ للعراق وحدته وسيادته»، مشيرا إلى انه «تم تشخيص وبحث مجمل النقاط الخلافية مع التحالف الكردستاني». وأضاف: «اتفقنا على ضرورة التواصل بين التحالفين والتعاون مع بقية الأطراف العراقية من اجل الخروج بمطالب وطنية من شأنها أن تحقق مكسبا وطنيا، سواء كان للحكومة أو للبرلمان».
وأشار الجعفري إلى انه «تم الاتفاق على أن يكون طرح المواضيع بشكل بناء، ولا بأس أن نطرح بعض النقاط الخلافية، لكن ليس بشكل التصعيد، واتفقنا على البحث عن الحلول». وبين أنه «تم التركيز على أهمية توضيح نقاط المختلف عليها والمعطلة، واستفدنا من الأوراق السابقة، منها ورقتا أربيل الأولى والثانية، وورقة النجف»، موضحا أن «التحالف الوطني ضمن أيضا الكثير من النقاط المهمة، وسيحرص على تطبيقها وسيتناولها من جانب أهميتها وأولويتها». وتابع أنّه «حتى لو كانت هناك نقاط في الدستور تستدعي التعديل، سنعمل عليها من خلال الحوار، ولكن يبقى الدستور حاكما».
مرجعية الدستور
بدوره، قال نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح إن الاجتماع أكد أن المشاكل السياسية ليست بين حكومتي الإقليم والمركز، بل هي مشاكل البلد عامة.
وأضاف أن الحوار «يجب أن يكون سيد الأحكام، ولا بديل عنه في هذا الوقت»، مشيرا إلى أن الاجتماع مع التحالف الوطني «كان لمناقشة المشاكل التي يعاني منها البلد، والتأكيد على مرجعية الدستور». لحلها. وطالب جميع الأطراف الالتزام بالدستور والاتفاقات لحل المشاكل، مشددا على أن «النظام الناشئ في البلد يحتاج إلى تعزيز لحمته والوصول إلى حلول للمشاكل قريبا، من خلال وضع خريطة طريق لحلها مستندة إلى الدستور».
من جانب آخر، أوضح القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان السراج أن مهمة الوفد السياسي الكردي، برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، تشاورية.
وقال السراج، في تصريح صحافي، إن الوفد الكردي برئاسة برهم صالح بدأ مشاوراته في بغداد لتمهد الأرضية لمباحثاته مع وفد الحكومة في بغداد، «والتي من المقرر أن تبدأ بعد عطلة عيد الأضحى».
على الصعيد نفسه، أعلن السراج أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أبدى تفاؤله بنجاح مباحثات الوفد الكردي.
تمثيل «العراقية»
في المقابل، أكدت النائب عن القائمة العراقية انتصار علاوي أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لن ينوب عن العراقية في اجتماع القوى السياسية، المزمع عقده خلال الأيام المقبلة، تحت مظلة رئيس الجمهورية جلال طالباني.
وتابعت علاوي التأكيد على انّ موقف قائمتها، ممثلة بزعيمها إياد علاوي، كان «واضحا منذ البداية، بأن المؤتمر لن يؤدي إلى نتائج وحلول ناجعة، إلا انه سيمنح وقتا كافيا للمماطلة والتسويف من قبل بعض الأحزاب حول تنفيذ الإصلاحات المزعومة عبر ورقة الإصلاح الوهمية»، التي قالت إنّه «ثبت أنها غير موجودة أصلا».
زيارة نجاد لبغداد
نقلت وكالة انباء فارس الإيرانية عن مصدر مطلع لم تكشف عن هويته أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد سيزور العراق قريبا للمشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي سينطلق في بغداد مطلع نوفمبر المقبل، وستشارك فيه اضافة الى ايران كل من باكستان وافغانستان.
ومن المقرر ان يلتقي الرئيس نجاد الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي على هامش اعمال المؤتمر لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.