فضّت قوات مكافحة الشغب الكويتية أمس بالقوة مسيرات وتجمّعات حاولت محاصرة قصر السيف (حيث مقر الأمير)، وتحوّلت الساحات المحيطة به والطرقات المؤدية إليه ساحة كر وفرّ، وعلتها أعمدة الدخان .

وأصيب مئات الأشخاص واعتقل آخرون بعد اشتباكات بين القوات الأمنية والمتظاهرين الذين يطالبون بإبقاء النظام الانتخابي على ما هو عليه، لتتحول العاصمة إلى ساحة معركة استمر الكر والفر فيها حتى ساعة متأخرة من الليل .

وكان الآلاف احتشدوا في مواقع متعددة من العاصمة الكويتية مرددين هتافات: «الله واحد ونرفض نرفض الصوت الواحد» و«لن نخضع»، على أن يتوجهوا إلى مبنى مجلس الوزراء المجاور لقصر الحكم عبر ثلاثة مسارات، غير أنّ القوات الأمنية تصدّت لهم بالقنابل الصوتية والمسيلة للدموع لتفريقهم. وقال شهود عيان: إنّهم رأوا عدة مصابين لكنهم لم يحددوا عددهم.

ووقعت مواجهات عندما منع عناصر الشرطة المحتجين من التجمع في ثلاثة مواقع مختلفة في العاصمة الكويتية، وتم اعتقال عدد من الأشخاص بينهم خصوصاً النائب وليد الطبطبائي.

ونقل المنظمون على الفور نقطة التجمع إلى منطقة أبراج الكويت وطلبوا من المتظاهرين إبقاء الطابع السلمي للتحرك.

وكانت المعارضة توقعت أكبر مسيرة في تاريخ الكويت، وطلبت من المناصرين الحفاظ على سلمية التحرك، بعدما حذرت السلطات من أي تظاهرات غير شرعية. وتم تحديد ثلاث نقاط في العاصمة الكويتية لتجمع المتظاهرين والسير بشكل متزامن إلى قصر السيف، وهو القصر الذي فيه مكاتب الأمير وولي العهد ورئيس الوزراء.

تحذير أمني

وكانت وزارة الداخلية حذرت من المسيرات التي قالت إنها ممنوعة في الكويت، وذكرت أن التظاهر المسموح هو بالتجمع في ساحة قبالة مبنى مجلس الأمة، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع المخالفين. وتم تعزيز التدابير الأمنية بشكل كبير في العاصمة الكويتية، إذ نشرت السلطات مئات من الشرطيين غير المسلحين وعشرات من الدوريات الأمنية، خصوصاً بالقرب من نقاط التجمع.

كما طوّقت السلطات المساحات الفارغة بالقرب من مناطق التظاهر للحد من أماكن ركن السيارات والحد بالتالي من أعداد المتظاهرين. ودعت المعارضة الكويتية التي يقودها الإسلاميون، إلى هذه التظاهرة ضد قرار الشيخ صباح الأحمد الصباح بتعديل نظام الانتخاب. وقررت المعارضة مقاطعة الانتخابات التي ستنظم في الأول من ديسمبر.

اجتماع الأسرة

وقبيل منتصف الليل استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الذي يشغل موقع رئيس مجلس أسرة آل صباح وعميد الأسرة الشيخ سالم العلي وعدد من أبناء الأسرة الحاكمة الذين أكدوا له الولاء والسمع والطاعة من جميع أبناء الأسرة.

ونقل عن الأمير قوله: «أسرة آل صباح والكويت متكاتفون وملتفون حول القيادة وحريصون على الالتزام بالدستور والتطبيق الحازم للقانون على الكبير قبل الصغير.»

إرادة الأمة

في غضون ذلك، واصل نواب الأكثرية النيابية السابقة حملتهم على التعديل الذي طال قانون الانتخاب.

وأكد النائب في المجلس المبطل رياض العدساني، أن الدول تتقدم بمزيد من المكتسبات الشعبية وتعزيز الديمقراطية، لأنها إرادة الأمة وتعتبر مصدر السلطات جميعاً، وشرح الفرق بين مرسوم الضرورة بنظام الانتخابات في 1981 و2012، مشيراً إلى أنه «في العام 1981 جاء مرسوم الضرورة بعد حل مجلس 1975 حلاً غير دستوري، أي توقف العمل في بعض مواد الدستور، وذلك في العام 1976 وتعطلت الحياة البرلمانية حتى سنة 1981 ثم تم تغيير النظام الانتخابي من عشر دوائر وخمسة أصوات إلى 25 دائرة وصوتين، أما مجلس 2012 فقد جاء وفق النظام الانتخابي الخمس دوائر وأربعة أصوات، إلا أن إبطاله جاء من المحكمة الدستورية بسبب خطأ إجرائي».

بدوره، قال النائب في المجلس المبطل د. عبيد الوسمي: إنّه يفترض أن يكون الوضع بعد العمل بالدستور بـ50 عاماً مستقراً، مشيراً إلى غياب موقف الأسرة الحاكمة التي تتمتع بامتيازات الحكم دون الوقوف على واجباتها ومسؤولياتها، واعتبر أنّ ولي الأمر من الناحية القانونية في الدستور هو الشعب كونه مصدر السلطات، مطالباً بطاعة ولي الأمر دستورياً.

 

 

مرسوم بقانون لحماية الوحدة الوطنية

 

 

نشرت الجريدة الرسمية في الكويت (الكويت اليوم) أمس، مرسوماً بقانون رقم 19 لسنة 2012 في شأن حماية الوحدة الوطنية.

وتنص المادة الأولى من هذا المرسوم على أنه «يحظر القيام أو الدعوة أو الحض بأي وسيلة من وسائل التعبير المنصوص عليها في المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع أو اثارة الفتن الطائفية أو القبلية أو نشر الأفكار الداعية إلى تفوق أي عرق أو جماعة أو لون أو اصل أو مذهب ديني أو جنس أو نسب أو التحريض على عمل من أعمال العنف لهذا الغرض أو اذاعة أو نشر أو طبع أو بث أو إعادة بث أو إنتاج أو تداول أي محتوى أو مطبوع أو مادة مرئية أو مسموعة أو بث أو إعادة بث إشاعات كاذبة تتضمن ما من شأنه أن يؤدي إلى ما تقدم».

وتسري أحكام الفقرة السابقة على كل شخص يرتكب خارج إقليم دولة الكويت فعلاً يجعله فاعلًا اصلياً او شريكاً في الجريمة اذا وقعت كلها او بعضها في إقليم دولة الكويت. ويعد من وسائل التعبير الشبكات المعلوماتية والمدونات التي تنشر عليها وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة».

ونصت المادة الثانية على: «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب كل من يرتكب فعلًا يخالف الحظر المنصوص عليه في المادة الأولى من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات وغرامة لا تقل عن 10 آلاف ينار (نحو 125 ألف درهم) ولا تزيد على 100 ألف دينار (نحو 1.25 مليون) أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم بمصادرة الوسائل والأموال والأدوات والصحف والمطبوعات المستعملة في ارتكاب الجريمة وتضاعف العقوبة في حالة العود». الكويت - كونا

 

 

حبس

 

 

 

4

قررت النيابة العامة حبس أربعة نواب سابقين من المعارضة، إضافة إلى أربعة ناشطين، على خلفية مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب.. في حين مدّد حبس ثلاثة من النواب السابقين لمدة عشرة أيام، بحسب أحد محامي الدفاع.

وعقب قرار النيابة العامة، أمس، احتجاز النواب السابقين: فلاح الصواغ وخالد الطاحوس وبدر الداهوم، عشرة أيام، في السجن المركزي على خلفية التهمة الموجهة لهم بالمساس بالذات الأميرية، أكد النائب السابق وليد الطبطبائي أن المعارضة لن تسكت «على هذا النهج المدمر الذي ترعاه السلطة».

وأضاف الطبطبائي أنه «لمجرد رأي سياسي بندوة عامة عبر عنه الصواغ والطاحوس والداهوم تم احتجازهم، ونحن لن نسكت على هذا النهج المدمر للبلد الذي ترعاه السلطة»، مبدياً أسفه إزاء إحالة النواب الثلاثة إلى السجن المركزي، واحتجازهم عشرة أيام على ذمة التحقيق، كما أمرت بذلك النيابة العامة.

من جانبه، أكد عضو المجلس المبطل خالد شخير، أن ما ذكره النواب الثلاثة في الندوة التي تم احتجازهم على إثرها يمثله، وقال: «إلى زملائي فلاح الصواغ وخالد الطاحوس وبدر الداهوم وأسامة المناور، تضحيتكم من أجل الوطن لن ينساها التاريخ وما ذكرتموه في الندوة يمثلني».

 

%3.05

أثرت التوترات السياسية في بورصة الكويت التي تراجعت بنسبة 3.05 في المئة في بداية الأسبوع الأحد، وهو أكبر تراجع يومي منذ ثلاث سنوات.