أكّد نائب رئيس دولة جنوب السودان رياك مشار رفضه القاطع لشائعات «انقلاب عسكري مزمع» على حكومته، لافتاً إلى أنّ «قيام ضباط الجيش بمحاولة الاستيلاء على السلطة في الدولة التي لم يمض على ولادتها سوى عام واحد يعتبر أمراً لا يتسم بالحكمة».

وقال مشار في حوار مع وكالة «رويترز» خلال زيارته مدينة نيويورك الأميركية واجتماعه مع مستثمرين محتملين، إنّ شائعات الانقلاب تعتبر تهديد غير جاد، مشيراً إلى اعتقال الضابط الكبير لم يتم بسبب مخطط انقلابي وإنما لــ «أسباب أخرى»، مردفاً: «عندما سمعت لأول مرة عن ذلك رفضته، طبيعة دولة جنوب السودان تؤكد ممارسة حق تقرير المصير، وسيكون أمر لا يتسم بالحكمة أن يقول ضباط في الجيش إنّ هناك استيلاء على السلطة».

تمرّد منطقة

وأقر مشار في تصريحاته لــ «رويترز» بعمل حكومته إلى إنهاء ما سماه «تمرّد صغير» بدأ قبل عامين في ولاية جونقلي الشرقية، أدّت محاولة حكومية لجمع آلاف من الأسلحة المتخلفة عن الحرب الأهلية إلى إشعاله بشكل أكبر.

وحول اتهامات جمعيات حقوق الإنسان للجيش بإطلاق النار وتعذيب والاغتصاب خلال الحملة، أشار مشار إلى أنّ «كل من ارتكب أعمالاً وحشية قبض عليه، سببت استياء، نشعر بقلق إزاء ذلك»، موضحاً أنّ جونقلي منطقة متخلفة تنموياً، وتريد لها الحكومة الانضمام لباقي جنوب السودان في التنمية بدلا من أن تكون مسرحاً للصراع».

وإزاء جهود التوصّل إلى سلام في شرق الدولة الوليدة أردف مشار «لا نريد بدء دولة جديدة بتمرّد».

اتهام جار

في السياق، اتهم مشار في حواره مع وكالة «رويترز» دولة السودان بإلقاء أسلحة من الجو لمن سماهم «المتمردين» خلال الآونة الأخيرة، معرباً عن أمله في كف السودان عن التدخّل في شؤون جنوب السودان مع بشريات «المناخ الجديد» بين البلدين بتوقيع الطرفين اتفاق الشهر الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.