هاجمت البحرية الاسرائيلية أمس السفينة ايستيل، التي تقل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين وكانت تسعى الى كسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة، على بعد حوالي 30 ميلا من القطاع، واقتادتها إلى ميناء اسدود. واكد الجيش الاسرائيلي ان رجال البحرية صعدوا الى السفينة، وان العملية انتهت بـ«شكل سلمي»، لتنتهي بذلك احدث محاولة للنشطاء لكسر الحصار البحري القاسي الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ 2006، وتمنع بموجبه خروج او دخول اية سفينة الى سواحل القطاع.
وقال الجيش، في بيان، «قبل فترة وجيزة، صعد جنود من البحرية الاسرائيلية على ايستيل السفينة التي كانت متوجهة الى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الامني البحري» على القطاع، مؤكدا انه تم اقتياد السفينة التي ترفع العلم الفنلندي الى ميناء اسدود جنوب اسرائيل. وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي «لم يحدث اي عنف»، مضيفة ان الجنود سيطروا على السفينة البالغ طولها 53 مترا وأن «الركاب لم يقاوموا».
وقال منظمو الرحلة ان السفينة كان على متنها 17 راكبا من بينهم خمسة برلمانيين من اوروبا ونائب كندي سابق. كما تحمل شحنة من المساعدات الانسانية و30 حمامة كان النشطاء ينوون اطلاقها لدى وصولهم الى غزة.
من جانبه، استنكرت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ما قام به الجيش الاسرائيلي.
وكانت مصادر مطلعه في اللجان الشعبية لكسر الحصار عن غزة اكدت صباح أمس أن «بحرية الاحتلال تحاصر السفينة الفنلندية على بعد 38 ميلاً من قطاع غزة».
وأكدت أن زورقان حربيان إسرائيليان حاصرا السفينة وطلبا من القبطان العودة من حيث أتى إلا أن الأخير رفض.
يذكر أن السفينة انطلقت من السويد قبل عدة اسابيع، وتوقفت في فنلندا وفرنسا واسبانيا قبل ان تغادر ميناء نابولي الايطالي في السادس من اكتوبر الجاري. ومن بين ركاب السفينة: النائب الاسباني ريكاردو سيكستو ايغيلزياس، والسويدي سفين بريتون، والنرويجي اكسيل هيغن، واليونانيان فانغيليس ديامندوبولوس وديميتريس كوديلاس، اضافة الى النائب الكندي السابق جيم مانلي.
قرصنة
وصفت عضو اللجنة التنفيذية رئيسة دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي مهاجمة إسرائيل للسفينة الفنلندية ايستيل ومنعها من الوصول إلى غزة بأنها عملية قرصنة هدفها استمرار الحصار على قطاع غزة. وقالت، في بيان أمس، إن إسرائيل لا تستمع لصوت القانون الدولي، وهي تصر على محاصرة الشعب الفلسطيني. وأعربت عشراوي عن تقديرها لموقف المتضامنين الدوليين، الذين يجازفون بحياتهم للوصل إلى غزة، حتى يثبتوا أن هناك ضميراً حياً لدى الشعوب حتى، وإن كانت الحكومات لا تتحرك، حسب تعبيرها.
