ينظر الى رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللبنانية العميد وسام الحسن على انه واحد من الشخصيات السنية الرئيسية. وكمسؤول عن الاستخبارات الداخلية، لم يكن له دور سياسي، لكنه يعد مع ذلك عنصرا مهما في «قوى 14 آذار» المعارضة.
ولد الحسن في مدينة الكورة الشمالية العام 1965، حيث قضى القدر الاكبر من حياته المهنية في بدايتها مسؤولا عن امن رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري. وترقى في مهمته تلك الى ان اصبح قائد الحرس الخاص للحريري في 2001، قبل أن يصبح رئيس فرع المعلومات في 2006. ويوصف الحسن بأنه من أكثر الضباط تحفظاً وبعداً عن الأضواء، واتخذ عادة احتياطات أمنية غاية في التعقيد، حيث كان يتنقل بسيارات ومواكب وهمية وأشبه بسجين في مكتبه.
ويقول الاستاذ في جامعة براون الاميركية ورئيس تحرير مدونة «قفا نبكي» المعنية بالسياسة اللبنانية الياس مهني: «ينظر اليه على انه حامي حمى المصالح السنية وجزء لا يتجزأ من حركة 14 آذار». ومازح الحسن مضيفيه الألمان، خلال زيارته قبل أيام من اغتياله، مجيباً لدى سؤاله عن مخاوفه من استهدافه بأنه سيموت بكل الأحوال بالقول: «هيك هيك رايح».
تجسس وسماحة
وكان العميد الحسن قد ترأس في 2005 تحقيقا في مقتل الحريري خلص الى ادانة النظام السوري. وشكل العميد الحسن مع الرائد وسام عيد، الذي اغتيل أيضاً، ثنائياً بارزاً في عملية التحقيقات بإغتيال الحريري. كما برز اسمه اخيرا مع القبض على شبكات التجسس الإسرائيلية، فضلاً عن السياسي الموالي لدمشق ووزير الاعلام الأسبق ميشال سماحة الذي اعتقله عناصر فرع المعلومات في مقر اقامته الصيفي في اغسطس الماضي متهما بحيازة متفجرات واستهداف قادة السنة الذين يدعمون المعارضة في سوريا. وكان يقول في الأيام التي تلت توقيف سماحة: «العملية كبيرة جداً، وهم لن يتركوني، سيستهدفونني».
أعطي الحسن ترقية استثنائية لرتبة عميد مع أقدمية بداية العام الجاري نظراً الى المهمات التي نفذها، ثم رقي الى رتبة لواء بعد مقتله. وهو متزوج من أنّا الحسن وله منها ولدان، وتعيش عائلته منذ مدة في باريس لأسباب أمنية.
