طالبت السلطات السورية المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي أمس بأن يعمل على وقف إمداد المعارضة بالسلاح من الخارج، في وقت كشفت صحيفة تركية بأن الجيش التركي اطلق قذائف على سوريا 87 مرة فقتل 12 جندياً سورياً ودمر عدة دبابات ردا على سقوط قذائف مدفعية ومورتر على الأراضي التركية.
ووصف بيان لوزارة الخارجية السورية تلقت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» نسخة منه أمس، المحادثات بين وزير الخارجية وليد المعلم والإبراهيمي في دمشق بـ «البناءة والجادة التي استعرض خلالها الجانبان آخر التطورات الإقليمية والجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة حاليا في سوريا سواء على الصعيد الإنساني أم على صعيد مهمة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي» وفق البيان، الذي اعتبر أن «الجانبين بحثا سبل تطوير هذا التعاون وما تقدمه سوريا بهذا الصدد لتسهيل مهمة الابراهيمي».
مطالبة سورية
وطالبت السلطات الإبراهيمي بالعمل «لدى باقي الأطراف التي تقوض مهمة الإبراهيمي عبر استمرار تسليح وإيواء وتدريب وتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة». ونقل البيان عن الإبراهيمي قوله إنه قدم «عرضاً لأبرز نتائج محادثاته التي أجراها خلال جولته المحلية والإقليمية على دول المنطقة وناقش الجانبان في الظروف الموضوعية والواقعية لوقف العنف من أي طرف كان من أجل تحضير الأجواء للحوار الشامل بين السوريين والذي تراه الحكومة السورية الطريق الوحيد للخروج من الأوضاع الحالية بعيدا عن أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي».
ومن المفترض أن يلتقي الإبراهيمي خلال زيارته الحالية عدداً من أطياف معارضة الداخل ورأس النظام بشار الأسد الذي ورث السلطة عن والده قبل نحو 12 عاما.
الرد التركي
على صعيد آخر ذكرت صحيفة تركية أمس ان الجيش التركي أطلق قذائف على سوريا 87 مرة فقتل 12 جندياً سورياً ودمر عدة دبابات ردا على سقوط قذائف مدفعية ومورتر على الأراضي التركية.
ونقل التقرير الذي نشرته صحيفة ميليت وكتبه فكرت بيلا المعروف بصلاته الجيدة بالجيش النبأ عن مصادر عسكرية لم يسمها. ولم يتسن الحصول على تعليق من الجيش التركي الذي نادرا ما يتحدث علناً.
وقال التقرير إن النيران الانتقامية جاءت رداً على اطلاق 27 قذيفة مورتر ومدفعية من سوريا. واضاف ان تركيا ردت على كل قذيفة.
وذكر التقرير أن 12 جنديا سوريا قتلوا نتيجة النيران التركية وان خمس دبابات وثلاث مركبات مدرعة ومدفع مورتر ومركبة محملة بالذخيرة ومدفعين مضادين للطائرات دمرت ايضاً وان اضراراً لحقت بالعديد من المركبات العسكرية الأخرى.
وأكد التقرير أيضاً أن طائرات «اف-16» الحربية المقاتلة على اهبة الاستعداد في قاعدة انجرليك الجوية في اضنة على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود السورية. وأنه جرى الدفع على عجل بالمقاتلات ردا على تحليق الطائرات الهليكوبتر السورية قرب الحدود المشتركة.
تبادل معلومات
من جانب آخر قال مسؤولون أميركيون وآخرون في حلف شمال الأطلسي إن الحكومة الأميركية تكثف عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية والمشاورات العسكرية مع تركيا وراء الكواليس، وأن الجانبين يعدان خطط طوارئ في ظل احتمال توسّع النزاع في سوريا إلى حرب إقليمية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن المسؤولين أنه مع انتقال النزاع السوري إلى الحدود التركية، زادت إدارة الرئيس باراك أوباما تعاونها مع تركيا، وأن مسؤولين عسكريين من البلدين اجتمعوا لوضع خطط للطوارئ لفرض مناطق حظر جوي فوق سوريا أو السيطرة على ترسانات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية السورية.
وكشف المسؤولون أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت أيضاً المصدر لمعلومة قادت الجيش التركي لاعتراض طائرة ركاب سورية متجهة من موسكو إلى دمشق وتفتيشها بمطار في تركيا للاشتباه بأنها تحمل معدات عسكرية مصنوعة في روسيا.
لقاء
استقبل وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أمس في عمان النائب السوري السابق المعارض البارز رياض سيف وبحث معه «تطورات الأوضاع على الساحة السورية وآخر المستجدات»، بحسب ما افادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.
واكد جودة «موقف الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني لجهة ضرورة الوصول الى حل سياسي يضمن وقف نزف الدماء في سوريا ويعزز وحدتها الترابية وبدء مرحلة انتقالية تعيد لسوريا أمنها ووحدتها وتعزز كرامة شعبها بمشاركة كافة الأطياف السياسية والمكونات الاجتماعية للنسيج الوطنى السوري».
ومن جهته، أكد سيف «عمق العلاقات التي تربط الشعبين الشقيقين الأردني والسوري»، معبراً عن تقديره «للملك وحكمته وسعيه للوصول الى حل سياسي يحقن الدماء ويلبي الطموحات المشروعة للشعب السوري»