أزيح النقاب أمس عن اعتزام الرئاسة في مصر إصدار قانون وشيك تعكف عليه حالياً لإقالة النائب العام المصري باعتباره أحد دعامات نظام المخلوع حسني مبارك، فيما أعلنت الرئاسة عن اتصالات تجريها لاستكمال تعيينات أعضاء مجلس الشورى، متوقعة الإعلان عنها في وقت قريب.
وكشف محامي الجماعات الإسلامية عضو مجلس الشعب المنحل ممدوح إسماعيل عن أنّ مؤسسة الرئاسة تعكف حالياً على إعداد قانون يتيح لها إقالة النائب العام، باعتبار ذلك مطلباً شعبياً وثورياً ومحل إجماع القوى الوطنية التي لم تخفِ يوماً رغبتها في عزل وإبعاد كل رجال مبارك عن المواقع التنفيذية على حد قوله.
تستّر مستشار
ووصف إسماعيلُ المستشارَ النائب عبدالمجيد محمود بــ «أخلص رجال مبارك»، فضلاً عن تستّره على كثير من البلاغات التي كانت تقدم ضد النظام السابق قبل أو بعد الثورة، بإخفاء أدلة الإدانة الخاصة بقتل الثوار أثناء الثورة والمتورّط بها رموز النظام السابق، ما ساهم في وجود «سيل من البراءات» لكل المتهمين في قضايا قتل الثوار، وكان آخرها قضية «موقعة الجمل».
وانتقد إسماعيل ما أسماه تعامل الرئاسة بشيء من الرعونة وعدم الخبرة مع أزمة النائب العام، ما أتاح للإعلام والذي يسيطر عليه فلول النظام السابق، فرصة التشفي من الرئيس مرسي وتصوير الأمر للعامة على أن التيار الإسلامي الذي ينتمي إليه الرئيس، يحاول الاعتداء على السلطة القضائية ومحو هوية الدولة المدنية.
تعيينات «شورى»
وفي إطار محاولاتها لاستعادة الهيكل التشريعي المنحل بأوامر قضائية، أكّد الناطق باسم الرئاسة المصرية ياسر علي أنّ «مؤسسة الرئاسة لاتزال تجري اتصالاتها بعدد من الشخصيات العامة لاستكمال تعيينات أعضاء مجلس الشورى»، لافتاً إلى أنّه وبمجرد الاستقرار على الأسماء بالكامل سيتم إعلانها، مشيراً إلى أنّ ذلك سيكون خلال وقت قريب.
ونفي ياسر علي أنّ يكون التأخير في إعلان التعيينات بسبب انتظار وضع المجلس في الدستور، مشيراً إلى أنّ «تعيينات ثلث مجلس الشورى غير مرتبطة بأعمال الجمعية التأسيسية لوضع الدستور».
وحول مستقبل عملية وضع الدستور في حال ما صدر حكم قضائي بحل تشكيلة الجمعية التأسيسية الحالية، قال الناطق باسم الرئاسة، إنّ الإعلان الدستوري الأخير أعطى رئيس الجمهورية الحق في تشكيل الجمعية، موضحاً أنّه إذا جاء الحكم ببطلان الجمعية الحالية فإن مؤسسة الرئاسة ستشرع فوراً في تشكيل جمعية جديدة.
