بعد عام على مقتل العقيد الليبي معمر القذافي وسقوط نظامه، قال رئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف أمس: إن بلاده لم تتحرر بالكامل، وذلك وسط تأكيدات حكومية باعتقال الناطق باسم النظام السابق موسى إبراهيم، في وقت بدأ الجيش الليبي عملياته العسكرية للسيطرة على بني وليد.
وأوضح المقريف، في خطاب ألقاه الليلة قبل الماضية، أن من بين أسباب التأخر في بناء مؤسسات الدولة «عدم استكمال عملية التحرير بشكل حاسم في جميع المناطق»، وخصوصاً في مدينة بني وليد أحد آخر معاقل النظام السابق والتي تشهد معارك دامية منذ أيام ، وعرض حصيلة قاتمة للسنة الماضية، مشيراً إلى «التراخي والتباطؤ في بناء القوات المسلحة الوطنية والأجهزة الأمنية، وكذلك عدم الإسراع في السيطرة على السلاح المنتشر في كل مكان، وعدم استيعاب الثوار في شتى مرافق الدولة والاهتمام الجاد بشؤونهم وشؤون الجرحى والمبتورين وذوي الاحتياجات الخاصة منهم». وقال: إن «التراخي في بعض الملفات الهامة مثل إصلاح وإعادة النظام القضائي، والمصالحة الوطنية الشاملة، خلق حالة من التذمر والاحتقان بين مختلف شرائح المجتمع، وأدى إلى انتشار الفوضى والاضطراب والفساد».
في موازاة ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الليبي أنه تم اعتقال الناطق باسم نظام القذافي عند حاجز في مدينة ترهونة. وأوردت الحكومة، في بيان مقتضب أنه تم «إلقاء القبض على موسى إبراهيم من قبل قوات تابعة للحكومة الليبية الانتقالية عند إحدى البوابات في مدينة ترهونة». وأضاف البيان أنه «جار الآن نقل ابراهيم إلى مدينة طرابلس لتحويله على الجهات المختصة والبدء في التحقيق معه». وأكد نائب رئيس الوزراء مصطفى أبو شاقور اعتقال ابراهيم على موقع تويتر، وقال «تم اعتقال المجرم وهو في طريقه إلى طرابلس». وكانت شائعات سرت منذ صباح أمس حول اعتقال ابراهيم واثنين من المسؤولين في النظام الليبي السابق فيما كانوا يحاولون الفرار من مدينة بني وليد التي تحاصرها القوات الموالية للحكومة منذ أسبوعين. على صعيد متصل، أعلن الجيش الليبي أمس رسمياً مباشرة العمليات العسكرية داخل مدينة بني وليد بعد استنفاد المهلة التي منحت للمدينة بتسليم المطلوبين والخارجين عن القانون من أتباع النظام السابق. وقال الناطق باسم رئاسة الأركان العامة للجيش العقيد علي الشيخي: إن الجيش يسيطر على الوضع، مضيفاً: «ستسمعون أخباراً طيبة».
مقتل خميس القذافي
من جهة اخرى ذكرت فضائيتا «سكاي نيوز عربية» و«العربية» انه تم أمس قتل خميس نجل الزعيم معمر القذافي.
وكانت السلطات الليبية اعتقلت خميس في مدينة بني وليد، وقامت بنقله إلى مدينة مصراتة.
ونقلت "سكاي نيوز عربية" عن مصادر أن مجموعة من كتيبة حطين التابعة لثوار مصراتة ألقوا القبض على خميس القذافي بعد ورود معلومات عن تواجده في بني وليد.
وكانت مصادر عسكرية أمنية ومدنية أفادت أمس، أن خميس لا يزال على قيد الحياة في مدينة بني وليد. ونقلت وكالة التضامن الليبية للأنباء عن تلك المصادر قولها: إن المحسوبين على النظام السابق المحتجزين والذين ألقي القبض عليهم أفادوا بوجود خميس داخل المدينة في حالة صحية سيئة. وأوضحت المصادر نقلاً عن المحتجزين أنه تعرض لبتر في رجله وجدعت أذنه اليسرى وتعرض وجهه لتشوهات نتيجة جروح وخدوش بعد تعرض موكبه للقصف إبان حرب التحرير.
يشار إلى أن خميس، النجل الأصغر للقذافي الذي كان يقود أكبر لواء يطلق عليه «اللواء 32 معزز» وشارك بقوة في المعارك.