أعلنت رئاسة إقليم كردستان، أمس، أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني سيزور موسكو بعد عطلة عيد الأضحى، بدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حين تم الكشف عن زيارة مقررة لوفد من حكومة الإقليم وممثلين عن الأحزاب الكردية إلى بغداد قبل حلول العيد لبحث القضايا العالقة بين المركز والإقليم، تزامنا مع تأكيد الأكراد عدم خشيتهم من تسليح الجيش العراقي، بل من العقلية التي تستعمله، داعين إلى العدول عن خطط عسكرة المجتمع.

وقال الناطق باسم رئاسة الإقليم اوميد صباح في تصريح صحافي، إن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني سيزور موسكو مطلع شهر نوفمبر المقبل، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف صباح أن «وفدا روسيا برئاسة ممثل الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط زار أربيل في 31 من شهر يوليو الماضي، والتقى الرئيس بارزاني حيث سلمه الدعوة الرسمية»، مشيرا إلى أن «بارزاني قبل الدعوة حينها». وأكد أن «الدعوة التي تسلمها بارزاني كانت قبل الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الاتحادية نوري المالكي»، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة ليس لها أي علاقة بزيارة المالكي إلى موسكو».

من جهة أخرى، كشف الناطق باسم ائتلاف الكتل الكردستانية مؤيد الطيب عن أن وفدا من حكومة إقليم كردستان، برئاسة نائب رئيس الوزراء عماد احمد، وممثلين عن الأحزاب الكردية سيزور بغداد قبل حلول عيد الأضحى المبارك. وقال في تصريح صحافي أمس: «إن الوفد المؤلف من ممثلي الأحزاب الكردية الفاعلة في إقليم كردستان، سواء المشاركة في الحكومة وغير المشاركة، سيبحث مع المسؤولين في بغداد أموراً عدة، ويعمل على الخروج بنتائج مرضية». وأضاف: «إن أهم القضايا التي سيناقشها الوفد، اتفاق أربيل، والورقة الكردية المتضمنة 19 نقطة، وتشكيل قيادة عمليات دجلة، والدعوات المطالبة بتقليل حصة إقليم كردستان، وغيرها من القضايا العالقة بين المركز والإقليم».

في الأثناء أكد برهم صالح نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال الطالباني أن الأكراد لا يخشون من تسليح الجيش العراقي، بل من العقلية التي تستعمله، داعياً إلى العدول عن خطط عسكرة المجتمع. وقال صالح في لقاء مع مجموعة من الأكاديميين والكتاب والإعلاميين العراقيين في مدينة السليمانية: « إن مخاوف بعض القادة والساسة من صفقة شراء الأسلحة الأخيرة من روسيا وتشيكيا، التي وصفت بالأسلحة الهجومية وللاستخدامات الجبلية وغيرها، هي مخاوف حقيقية»، وشدد بالقول «نحن لا نخشى من قوة السلاح، بل من العقلية التي تتحكم بهذا السلاح، ونحن بحاجة إلى عقلية وطنية تنظر إلى الكردي والعربي وإلى المكونات الأخرى بوطنية، وأن يستمر الحوار بين العرب والكرد، لكي نبني جسور الثقة ونقويها كما عهدناها سابقاً».

مذكرة اعتقال

أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، أمس، عن صدور مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي وعدد من المسؤولين في قضايا فساد، فيما نفت الحكومة، إقالتها الشبيبي، وإنما قررت «سحب يده عن المنصب، لحين انتهاء التحقيق بشأن اتهامات وجهت له من هيئة النزاهة، بخصوص هدره للمال العام، ومعه 15 موظفاً كبيراً في البنك المركزي»، بينما أكدت واشنطن أهمية توخي الشفافية في أي تحقيق حول البنك المركزي، لتجنّب «تقويض استقلالية المؤسسات العراقية،». وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى عبدالستار البيرقدار في تصريحات صحافية: «إن السلطات العراقية أصدرت أوامر اعتقال بحق محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي ومسؤولين آخرين».