دعت منظمة العفو الدولية، أمس، السلطات الليبية إلى رفع الحصار المفروض على مدينة بني وليد (وسط ليبيا)، التي كانت آخر معاقل العقيد الليبي المقتول معمر القذافي، والسماح بدخول المواد الأساسية إليها.
وقالت مساعدة مدير برنامج شمال إفريقيا والشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية حسيبة حاج صحراوي، في بيان، إن «ما يثير القلق أن نرى كيف تتحول ما يفترض أنها عملية اعتقال مشتبه بهم، إلى حصار مدينة وعملية عسكرية».
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن «أربعة أشخاص على الأقل من مصراته ما زالوا معتقلين من قبل ميليشيات مسلحة في بني وليد».
وتحدثت المنظمة أيضاً عن توقيف مئات السكان من بني وليد من قبل ميليشيات مسلحة، وإبقائهم بدون محاكمة في ليبيا، خصوصاً في مصراته. وأشارت إلى أن عدداً كبيراً منهم تعرض للتعذيب.
وفي نهاية سبتمبر، أعطى المؤتمر الوطني العام، سلطة في البلاد، الأمر لتوقيف، وبالقوة إلى لزم الأمر، المسؤولين عن خطف عمر بن شعبان، أحد الذين اعتقلوا العقيد معمر القذافي، والذي خطف في يوليو الماضي في بني وليد. وترافق الأمر الذي أعطاه المؤتمر الوطني العام مع حشد قوات من الجيش وميليشيات حول بني وليد.
وتم الإفراج عن بن شعبان الذي أصيب بجروح خطيرة بالرصاص أثناء خطفه، إثر وساطة، لكنه أرسل إلى فرنسا لتلقي العلاج، وتوفي في 24 سبتمبر.
وأججت وفاته التوتر بين مدينتي بني وليد ومصراته، التي يتحدر منها بن شعبان. وطلبت السلطات أيضاً إطلاق سراح معتقلين آخرين في بني وليد، وحددت مهلة من عشرة أيام للمليشيات.
وحضت صحراوي السلطات الليبية على «وضع حد فوري لعمليات الخطف بدون مذكرات توقيف تقوم بها الميليشيات المسلحة، وإغلاق كل مراكز الاعتقال غير الرسمية».
