يلتقي مبعـوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابراهيمي مع مسؤولين سوريين في العاصمة دمشق اليوم (في وقت لم ترد أي تأكيدات على لقائه الرئيس بشّار الأسد) على أمل التوصل الى هدنة خلال عيد الأضحى، فيما اعتبرت فرنسا ان شروط وقف اطلاق النار «لم تتوافر بعد»، في وقت أكد الاتحاد الأوروبي دعمه لتركيا في نزاعها مع النظام السوري الذي ينتهك الحدود التركية.
وقال الناطق باسم الامم المتحدة في دمشق خالد المصري ان الابراهيمي الذي وصل الى دمشق أمس سيجتمع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح اليوم. ولكنه لم يقل ما اذا كان الابراهيمي سيلتقي الرئيس.
وقال الابراهيمي للصحافيين لدى وصوله إنه سيبحث مع المسؤولين السوريين وقف اطلاق النار والمسألة السورية بشكل عام. وأضاف انه سيبحث المسألة السورية مع الحكومة والأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني.
تشكيك فرنسي
في الأثنـاء، اعتبرت فرنسا ان شروط وقف اطلاق النار في سوريا «لم تتوافر بعد». وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في تصريح صحافي ان «الدعوة الى وقف اطلاق نار فيما شهدنا لتونا هذا القصف وهذه الحصيلة الرهيـبة يظهر جيدا ان شروط وقف اطلاق نار وتطبيقه واحترامه غير متوافرة». واضاف: «نأمل في امكانية تغير هذا الوضع».
بـدوره، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كل اطراف الصراع السوري للالتزام بوقف اطلاق النار في العيد بعد ان قال امس ان الجامعة العربية وإيران داعمة الاسد الرئيسية وافقتا على الاقتراح.
وقال داود أوغلو للصحافيين في انقرة: «من المهم ان يوقف النظام السوري الذي يقصف شعبه بالطائرات الحربية والهليكوبتر هذه الهجمات فورا ودون شروط».
وأيدت ايران أيضا الدعوة الى وقف اطـلاق النار، لكنها أضافت ان المشكلة الرئيسـية فـي سوريا هي التدخل الاجنبي.
تشوش المعارضة
في قوت أعلنت جماعة معارضة تطلق على نفسها اسم القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والثورية في سوريا في تسجيل فيديو انها مستعدة لقبول وقف اطلاق النار بشرط ان تفرج حكومة الاسد عن المحتجزين خاصة النساء وترفع الحصار عن مدينة حمص. كما طالبت بوقف الهجمات الجوية وفتح الطريق امام المساعدات الانسانية وألا يستغل جيش الاسد الهدنة ليعزز مواقعه. وقالت جماعات معارضة أخرى ان القرار لم يتخذ.
دعم أوروبي
في الأثناء، أكد قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل أمس دعمهم لتركيا في نزاعها مع سوريا.
وجـاء فـي بيان من المنتظر إقراره فـي خـتام القمة: «المجلس الأوروبي يديـن بشدة القذائـف التي أطلقـتها القـوات المسلحة السورية على الأراضي التركية». وفي الوقت نفسه طالبت القمة «كافة الأطراف» بالحيلولة دون تصاعد الأزمة.
وناشد قادة الاتحاد الأوروبي السلطات السورية «احترام سلامة واستقلال جميع الدول المجاورة دون قيد».
شكوك
قال استاذ العلوم السياسية اللبناني هلال خشان ان تركيا المؤيدة للانتفاضة وايران المؤيدة للأسد تشجعان وقف اطلاق النار على الارجح حتى يقال انهما تفعلان شيئا. وعبر في تصريحات لـ«رويترز» في بيروت عن تشككه في نجاح الهدنة، وقال ان كل جانب لا يثق في الآخر وتخشى المعارضة ان يستغل النظام وقف اطلاق النار ليعزز مواقعه في حلب وادلب.