تخوض حركة «فتح»، بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وهي مطمئنة لغياب منافستها القوية «حماس»، لكن تحدي عدد من الفتحاويين لقرار الحركة وقيامهم بتشكيل قوائم تنافس قوائمها الرئيسية ينغص عليها.
وستجري الانتخابات البلدية اليوم السبت وسط مقاطعة حركة حماس التي منعت اجراءها في قطاع غزة.
ومن ابرز الشخصيات الفتحاوية التي خرجت عن قرار الحركة وقررت المشاركة في الانتخابات المحامي غسان الشكعة.
وشكل الشكعة الذي كانت علاقته وطيدة مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومن بعده الرئيس محمود عباس «قائمة نابلس الوطنية المستقلة» لخوض انتخابات احدى اكبر وأهم البلديات الفلسطينية.
وسيواجه قائمة «فتح» الرئيسية باسم التنمية والاستقلال برئاسة وعضو مجلس «فتح» الثوري امين مقبول وقائمة: «نابلس للجميع» والتي تتبع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقررت اللجنة المركزية لحركة «فتح» مؤخرا فصل 18 عنصرا من الحركة بينهم الشكعة، على خلفية عدم الانصياع لقرارات التنظيم المتعلقة بحصر المشاركة في القوائم التي تسميها الحركة. وقال مقبول إن «عملية فصلهم من فتح تمت بطريقة ديمقراطية ووفقا للنظام الداخلي». وأكد ان حركته عملت على محاورتهم منذ البداية بهدف ضمهم إلى القوائم الانتخابية، الا انه من الواضح ان لهم أهدافا اخرى. ويخشى مقبول من أن ذلك «سيضعف من قوة فتح ويشتت الأصوات ويؤثر سلبا على النتائج».
من جهته، يؤكد الشكعة لوكالة فرانس برس: «لست منشقا عن فتح ولم يتم فصلي لأنني كنت مستقيلاً منها أساساً».
ورغم ان حركة فتح لم تعلن رسميا انها مرتاحة لغياب حماس عن المنافسة هذه المرة، فإن بعض المصادر فيها لا تخفي سعادتها بهذا الامر الذي سيمكنها من السيطرة مجددا على بلديات والمجالس المحلية التي خسرتها لصالح حماس في الانتخابات السابقة.
ولم يستبعد مقبول ان تكون قائمة الشكعة حظيت بدعم من «تحت الطاولة» من قبل حركة حماس وذلك «نكاية» بحركة فتح التي تعد غريمتها الأولى، قائلاً «لدينا علم بذلك». لكن الشكعة نفى ذلك قائلاً: «هذه افتراءات. لم أجر اتصالات مع حماس التي اتخذت قرارا صريحا بعدم المشاركة في الانتخابات، بينما هناك فصائل أخرى اجريت اتصالات معها وسيظهر هذا الشيء لاحقا».
انقسام
يبدو نابلس سكان منقسمين بالفعل، حيث يقول ابومحمد (46 عاما) وهو سائق سيارة أجرة «أنا من فتح إذاً أنا مع قائمة مقبول. أنهم يستخفون بعقولنا عندما يقولون بأن هذه الانتخابات غير سياسية فهي سياسية أولًا وأخيرا».
من جهته، يؤكد جابر احمد وهو معلم «لن اشارك في الانتخابات لأنني غير مقتنع بالمرشحين وقوائمهم».